أصبت أهلي في رمضان، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بمكتل يدعى العرق، فقال: "أين المحترق" قال: أنا، قال: "تصدق بهذا".
[6822 - مسلم: 1112 - فتح: 4/ 161]
(عبد الله بن منير) بضم الميم، وكسر النون. (حدثنا يحيى) في نسخة. "أخبرنا يحيى".
(أن رجلا) أي: من الأعراب. (أنه احترق) أخبر عن نفسه أنه احترق؛ لاعتقاده أن مرتكب الإثم يعذب بالنار، فهو مجاز عن العصيان، والمراد: أنه يحترق يوم القيامة فجعل المتوقع كالواقع، وعبر عنه بالماضي. (مالك) أي: ما شأنك. (في رمضان) في نسخة: "في نهار رمضان". (بمكتل) بكسر الميم وفتح الفوقية شبه الزنبيل يسع خمسة عشر صاعا كما مر. (يدعى) أي: يسمي (العرق) بفتح المهملة والراء، وقد تسكن: ما نسج من الخوص واحده عرقه: وهي الظفيرة، كعلقة وعلق، ويقال له: الزبيل بفتح الزاي، والزنبيل بكسرها وبنون: والقفة والمكتل والسفيفة بفتح المهملة وبفائين. قيل: وسمي زبيلا؛ لأنه يحمل فيه الزبل. (تصدق بهذا) أي: بالمكتل، أي: بما فيه. (على ستين مسكينا) لكل مسكين مد، ومحل هذا بعد العجز عن العتق وصيام الشهرين، كما يأتي في البابين الآتيين.
وفي الحديث: وجوب الكفارة على المجامع عمدا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - (أين المحترق).
AUTO 30 - باب إذا جامع في رمضان، ولم يكن له شيء، فتصدق عليه فليكفر
(باب: إذا جامع) أي: الصائم. (في رمضان) أي: في نهاره.
(ولم يكن له شيء) يعتقه، أو يعتق بهن أو يتصدق به على المساكين، ولا يستطيع الصوم. (فتصدق عليه) بقدر ما يجزئه. (فليكفر) به.