# أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال: سلمان قم الآن، فصليا فقال له سلمان: إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صدق سلمان".
[6139 - فتح: 4/ 209]
(أبو العميس) هو عقبة بن عبد الله بن مسعود. (عون بن أبي جحيفة) اسم أبي جحيفة: وهب بن عبد الله السوائي. (سلمان) أي: ابن عبد الله الفارسي.
(فرأى) أي: سلمان. (أم الدرداء) اسمها: خيرة بنت أبي حدرد الكبرى.
(متبذلة) بفوقية فموحدة مفتوحتين، وبمعجمة مكسورة أي: لابسة ثياب البذلة أي: المهنة، وفي نسخة: "مبتذلة" بموحدة سكنة ففوقية مفتوحة. (فصنع) أي: أبو الدرداء (له) أي: لسلمان (فقال) أي: سلمان لأبي الدرداء (ما أنا بآكل حتى تأكل) وجه مطابقته للترجمة: أن القسم مقدر قبل (ما أنا) كما قدر قبل قوله تعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [مريم: 71] قرينة ثبوته في الطبراني (¬1) وغيره بلفظ: أقسمت عليك لتفطرن (فصليا) عطف على مقدر أي: فقام أبو الدرداء وتوضآ وصليا. (فأتى) أي: أبو الدرداء.
وفي الحديث: إنه لا يجب إتمام صوم التطوع إذا شرع فيه، لكن يكره الخروج منه بغير عذر؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم (33)﴾ [محمد: 33] وللخروج من خلاف من أوجب إتمامه، وإذا خرج منه قال المتولي: لا يثاب على ما مضى؛ لأن العبادة لم تتم، وعن