تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(باب: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾ [البقرة: 184] أي: إن أفطروا.

(نسختها) أي: آية الفدية. ﴿شهر رمضان﴾ [البقرة: 185] إلى آخره) يعني: نسختها آية: ﴿فمن شهد﴾ [البقرة: 185] المسبوقة بقوله: ﴿شهر رمضان﴾ [البقرة: 185] وهو مبتدأ خبره: (﴿الذي أنزل فيه القرآن﴾ [البقرة: 185] أو (﴿فمن شهد﴾ [البقرة: 185] إلخ) بزيادة الفاء على رأي الأخفش، وعليه يكون الذي أنزل فيه القرآن صفة لشهر رمضان. وقوله: (﴿هدى﴾) [البقرة: 185] في محل الحال بتقديره بهاديا أو إذا أهدى. (﴿ولتكملوا العدة﴾) [البقرة: 185] عطف على اليسر، أو على محذوف، أي: يريد بكم اليسر؛ ليسهل عليكم الأمر، ولتكملوا عدد أيام الشهر بقضاء ما أفطرتم في المرض والسفر. ﴿ولتكبروا الله﴾ [البقرة: 185]) أي: تعظموه، أو تكبروه بتكبيرات ليلة الفطر. ﴿ولعلكم تشكرون (185)﴾ [البقرة: 185] في نسخة بدل ما ذكره: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾ [البقرة: 185] وفي أخرى: "إلى قوله: ﴿على ما هداكم ولعلكم تشكرون (185)﴾ [البقرة: 185].

(ابن نمير) هو عبد الله. (حدثنا الأعمش) في نسخة: "أخبرنا الأعمش". (ابن أبي ليلى) هو عبد الرحمن.

(حدثنا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -) قد رأى أي: ابن أبي ليلى كثيرا من الصحابة: كعمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم فلا يضر جهالة عين من روى عنهم؛ لأنهم كلهم عدول. (نزل رمضان) أي: صومه. (ممن يطيقه) حال من فاعل (ترك)، أي: كان من أطعم كل يوم مسكينا (ترك الصوم) حالة كونه (ممن يطيقه). (فنسختها) أي: آية الفدية. قوله تعالى (﴿وأن تصوموا خير لكم﴾ [البقرة: 184]) وجه نسخ الآية بهذا مع أن الخيرية لا تقتضي الوجوب: أن الصوم خير من التطوع بالفدية، والخير

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٣٩٠