تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ولم يميز) أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -. (بين الصائم وغيره) وهذا لا ينافي خبر أبي داود وغيره عن لقيط بن صبرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما" (¬1) لأن التمييز فيه إنما هو فيه من المبالغة وغيره. (لا بأس بالسعوط) هو بفتح السين، وقد تضم: ما يصب من الدواء في الأنف. (إن لم يصل إلى حلقه) فإن وصل إليه أفطر. (ويكتحل) من كلام الحسن أي: لا بأس باكتحال الصائم. (لا يضير) أي: "لا يضره" كما في نسخة. (لم يزدرد) أي: لم يبتلع ريقه مفهومه: أنه إن يزدرده ضر وليس مرادا، وفي نسخة: "لا يضره إن يزدرد ريقه" وهي سالمة من ذلك (وماذا) أي: وأي شيء (بقي في فيه) بعد مج الماء منه أي: ما بقي إلا ريقه، فلا يضر بلعه، وفي نسخة: "وما بقي في فيه" بإسيقاط (ذا) وهو مضر لاقتضائه على نسخة: (إن يزدرد ريقه) أنه إذا ازدرد ما بقي في فيه لا يضر وليس كذلك.

(لا يمضغ) بفتح الضاد وضمها، أي: لا يكون الصائم (العلك) بكسر العين مما يمضغ كالمصطكى، وفي نسخة: "ويمضغ العلك" بإسقاط (لا). (فإن ازدرد ريق العلك) أي: الريق المجتلب منه، لا أقول أنه يفطر، لكن ينهى عنه.

قال الشافعي: يكره؛ لأنه يجفف الفم ويعطش وإن وصل منه شيء للجوف بطل الصوم (¬2). (فإن استنثر) بعد أن استنشق. (إن لم يملك) أي: رده.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٣٧٥