1917 - حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، ح حدثني سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف، قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، قال: "أنزلت: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض، من الخيط الأسود﴾ [البقرة: 187] ولم ينزل ﴿من الفجر﴾ [البقرة: 187]، فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولم يزل يأكل حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل الله بعد: ﴿من الفجر﴾ [البقرة: 187] فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار".
[4511 - مسلم: 1901 - فتح: 4/ 132]
(سعيد بن أبي مريم) نسبة إلى جد له، وإلا فهو سعيد بن محمد بن الحكم بن أبي مريم.
(ابن أبي حازم) هو عبد العزيز. (عن أبيه) هو أبو حازم، واسمه: سلمة بن دينار.
(فكان) في نسخة: "وكان" بالواو. (في رجله) في نسخة: "في رجليه" بالتثنية.
(ولم يزل) في نسخة: "ولا يزال". (يتبين) بتحتية قبل فوقية، وفي نسخة: بفوقيتين، وفي نسخة: "يستبين" أي: يظهر. (الليل والنهار) في نسخة: "الليل من النهار". وليس في الحديث تأخير البيان عن وقت الحاجة؛ لأن استعمال الخيطين أي: الأبيض الذي أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق شبيها بالخيط، والأسود: الذي يمتد معه من غلس الليل شبيها بالخيط أيضا، كان شائعا لا يحتاج لبيان، فاشتبه علي بعضهم فحمله على العقالين، وبالجملة: فاستعمال الخيطين في الليل والنهار كان استعارة قبل نزول قوله تعالى: ﴿من الفجر﴾ وبعده صار تشبيها، كما أن قولك: رأيت أسدا مجاز فإذا ازدت من فلان رجع تشبيها، والاستعارة وإن كانت أبلغ من التشبيه، لكن الكامل منه أبلغ