تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# نفسه عن مقاتلة خصمه، والثاني: ما رجحه النووي في "أذكاره" لينزجر خصمه عن الزيادة (¬1).

(لخلوف فم الصائم) بضم المعجمة واللام، أي: تغير رائحة فمه؛ لخلو معدته من الطعام. (أطيب عند الله من ريح المسك) أي: في يوم القيامة، كما في "مسلم" وغيره (¬2)، وفي الدنيا لخبر: "وأما الثانية فإنهم يمسون وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك" (¬3).

والأوجه: إرادة الأمرين معا، ويشكل ذلك من جهة أن الله منزه عن استطابة الروائح الطيبة، واستقذار الروائح الكريهة الخبيثة فإن ذلك من صفات الحيوان.

وأجيب: بأنه استعارة؛ لجريان عادتنا بتقريب الروائح الطيبة منا، فاستعير ذلك؛ لتقريبه من الله تعالى، وبأن (أطيب) بمعنى: أذكى، أو بمعنى: أكثر قبولا من قبول ريح المسك عندكم؛ لأن الطيب مستلزم للقبول عادة، وبأن المراد ب (عند الله): ملائكته. (وشهوته) من عطف

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٣٣٨