تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوائدٌ مهمة تتعلق بحديث أمّ ورقة الأنصارية - رضي الله عنها- في إمامة المرأة الصلاة.

بقلم: أبي صهيب خالد الحايك

نقل بعض الإخوة الأفاضل ما كتبته هنا حول حديث أم ورقة الأنصارية على صفحات «منتدى الألوكة» - كما هو ظاهر في الرابط الموجود في التعليقات أدناه-، وكان هناك بعض التعليقات لبعض الإخوة فيها فوائد نشكرهم عليها، وهناك أشياء تحتاج إلى إجابة، وهناك أشياء اختصرتها هنا لأني تكلمت عليها في بحوث أخرى - لم تنشر بعد-.

وقد أرسل إليّ الأخ الفاضل أبو عبدالإله المسعودي الجزائري - جزاه الله خيراً - تعليقاته على هذا الحديث، فوعدته أن أقرأها وأستفيد منها وأجيب عن بعضها، لذا ارتأيت أن أعيد الكلام على بعض ما يتعلق بهذا الحديث مضمناً ما ذكره الإخوة في مشاركاتهم مشيراً إليها، مبيناً ما عليها من إشكالات. فبارك الله فيهم.

أخرج أبو داود في «سننه»، باب إمامةالنساء (1/ 161) قال: حدّثنا عُثْمَانُ بن أبي شَيْبَةَ، قال: حدثنا وَكِيعُ بن الْجَرَّاحِ، قال: حدثنا الْوَلِيدُ بن عبداللَّهِ بن جُمَيْعٍ، قال: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي وَعَبْدُالرحمن بن خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ، عن أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ نَوْفَلٍ: «أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا غَزَا بَدْرًا قالت: قلت له، يا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لي في الْغَزْوِ مَعَكَ: أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي شَهَادَةً. قال: قري في بَيْتِكِ فإن اللَّهَ تَعَالَى يَرْزُقُكِ الشَّهَادَةَ. قال: فَكَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةُ. قال: وَكَانَتْ قد قَرَأَتْ الْقُرْآنَ فَاسْتَأْذَنَتْ النبي صلى الله عليه وسلم أَنْ تَتَّخِذَ في دَارِهَا مُؤَذِّنًا، فَأَذِنَ لها. قال: وَكَانَتْ دَبَّرَتْ غُلَامًا لها وَجَارِيَةً فَقَامَا إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فَغَمَّاهَا بِقَطِيفَةٍ لها حتى مَاتَتْ، وَذَهَبَا، فَأَصْبَحَ عُمَرُ فَقَامَ في الناس فقال: من كان عِنْدَهُ من هَذَيْنِ عِلْمٌ أو من رَآهُمَا فليجىء بِهِمَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَصُلِبَا فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبٍ بِالْمَدِينَةِ».

قال أبو داود: حدثنا الْحَسَنُ بن حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيُّ، قال: حدثنا محمد بن فُضَيْلٍ، عن الْوَلِيدِ بن جُمَيْعٍ، عن عبدالرحمن بن خَلَّادٍ، عن أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عبداللَّهِ بن الحرث بهذا الحديث، وَالْأَوَّلُ أَتَمُّ. قال: «وكان رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَزُورُهَا في بَيْتِهَا وَجَعَلَ لها مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لها، وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا».

قال عبدالرحمن: "فَأَنَا رأيت مُؤَذِّنَهَا شَيْخًا كَبِيرًا".

قلت:

1 - الاختلاف في إسناد الحديث:

هذا حديثٌ مشهورٌ، وقد اختلف في إسناده على وجوه:

· تفرد عبدالعزيز بن أبان بإسناد! وهو متروك:

- رواه الحارث بن أبي أسامة عن عبدالعزيز بن أبان، عن الوليد بن عبدالله بن جميع، عن عبدالرحمن بن خلاد، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لأم ورقة أن تؤم أهل دارها، وكان لها مؤذن.

- ورواه الحارث أيضاً عن عبدالعزيز، عن الوليد، عن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أم ورقة: أنها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم. (ذكر ذلك ابن الأثير في أسد الغابة: 1/ 328).

ذكر أبو نعيم الأصبهاني في «معرفة الصحابة»: "خَلَّادٌ أَبُو عَبْدِالرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ"، ثم روى رقم (2487) قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ خَلَّادٍ، قال: حدثنا الْحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، قال: حدثنا عَبْدُالْعَزِيزِ بنُ أَبَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ جُمَيْعٍ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، عن أبيه: «أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لأم ورقة أن تؤم أهل دارها، وَكَانَ لَهَا مُؤَذِّنٌ».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٩٩