تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهم لابن حبان!

بقلم: خالد الحايك

قال ابن حبان في «الثقات» (6/ 233): "حرملة بن عمران التُّجيبي، من أهل مصر، كنيته أبو حفص، يروي عن أبي الأسود وعقبة بن مسلم، روى عنه: ابن المبارك والمقرئ عبدالله بن يزيد، كان مولده سنة ثمان وسبعين، ومات وهو ابن ثنتين وثمانين سنة يوم الخميس في شهر شعبان سنة ستين ومائة، ودفن يوم الجمعة، وهو أبو جدّ حرملة بن يحيى التجيبي".

قلت: كذا ذكره في (طبقة أتباع التابعين)، ثم أعاده في (طبقة أتباع الأتباع):

قال في (8/ 210): "حرملة بن عمران التجيبي، أبو حفص، من أهل مصر، يروي عن أبي الأسود وعقبة بن مسلم، روى عنه ابن المبارك والمقرئ".

قلت: والصحيح الأول، فهو من أتباع التابعين.

وكتب: خالد الحايك

6/ 1/2011

تحريف «بن» إلى «عن» والعكس في أصول الكتب مما يؤدي إلى أخطاء في الأسانيد.

وأوهام لبعض أهل العلم - رحمهم الله تعالى-.

بقلم: خالد الحايك

كثيراً ما تتحرف «بن» إلى «عن» أو العكس في أصول النسخ فينتج عن ذلك تركيب بعض الأسماء المجهولة أو المعروفة ولكن ليس لها مدخل في تلك الأسانيد، وهذا يحصل بسبب تقارب الرسم فلا يتنبه لذلك بعض النساخ، ولهذا كان أهل العلم يحرصون على النسخ المقابلة والمضبوطة لا سيما إذا كانت قد قرئت على المصنّف نفسه.

فإذا كان حال النسخ هكذا فحال المطبوعات في زماننا مما يندى له الجبين، فينبغي على طالب العلم أن يكون حذراً من كثرة التحريفات والتصحيفات في الكتب!

· ترجمة خطأ عند الضياء المقدسي في المختارة! بسبب تحريف في الإسناد!

ترجم الحافظ الضياء في كتابه ((الأحاديث المختارة)) (7/ 240) ضمن مسند أنس بن مالك - رضي الله عنه-:

"نُبَيط بن شَريط عن أنس".

قال: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي - قراءةً عليه ونحن نسمع بدمشق - قيل له: أخبركم جدّك الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل - قراءة عليه فأقر به -: أنبأنا الشريف أبو نصر الزينبي، قال: أنبأنا أبو طاهر المخلص، قال: حدثنا يحيى بن صاعد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا أبو مالك الأشجعي، قال: حدثنا نُبيط بن شَريط، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ((شهدت خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: الحمد لله أحمده وأستعينه، ثم سألهم: أيّ يوم أحرم؟ قالوا: هذا اليوم، قال: فأي بلد أحرم؟ قالوا: هذا البلد، قال: فأي شهر أحرم، قالوا: هذا الشهر، قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟ قالوا: اللهم نعم)).

قلت: وهذا الحديث مشهور لنبيط بن شريط عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا مدخل لأنس بن مالك فيه.

والذي حدث أنه تحرف لفظ: "بن" إلى "عن" والأصل: "حدثنا نبيط بن شريط بن أنس قال: شهدت .. ".

فلما تحرفت صار الإسناد: "عن أنس" فظنّ بعض أهل العلم أنه أنس بن مالك!!

وترجم ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3/ 11): "نُبيط بن شَريط بن أنس رضي الله عنه".

قال: حدثنا يعقوب بن حميد، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا أبو مالك، عن نبيط بن شريط بن أنس، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى، فحمد الله وأثنى عليه، الحديث.

وأخرجه أحمد في ((مسنده)) في ((مسند نبيط بن شريط)) (4/ 305) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثني أبو مالك الأشجعي، قال: حدثني نبيط بن شريط، قال: ((إنى لرديف أبي في حجة الوداع إذ تكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقمت على عجز الراحلة فوضعت يدي على عاتق أبي فسمعته يقول: أي يوم أحرم .. فذكره)).

وفي ((معجم الصحابة)) لابن قانع (3/ 169): "نبيط بن شريط الأشجعي"، ثم ساق له من طريق سفيان الثوري، عن سلمة بن نبيط، عن أبيه، قال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة يخطب على بعير أحمر قبل الصلاة)).

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٦٧