وهم للإمام الذهبي!
بقلم: خالد الحايك.
قال الذهبي في ((الميزان)) (5/ 81): "عروة بن أذينة عن ابن عمر وأبي ثعلبة فصدوق. روى عنه مالك".
قلت: عروة بن أذينة لم يرو عن أبي ثعلبة، وإنما الذي قالوا بأنه روى عن أبي ثعلبة هو عروة بن رويم اللخمي، وقد خلط الذهبي في هذا.
ذكر البخاري في ((التاريخ الكبير)) (7/ 33): "عروة بن أذينة الليثي المدني. روى عنه مالك وعبيدالله بن عمر". ثُم ذكر: "عروة بن رويم اللخمي: سمع أبا ثعلبة، قاله زكريا عن حماد بن أسامة عن أبي فروة عن عروة وهو الشامي".
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (6/ 396): "عروة بن أذينة الليثي، مديني روى عن عبدالله بن عمر. روى عنه مالك بن أنس وعبيدالله بن عمر. سمعت أبي يقول ذلك".
وكتب خالد الحايك.
19 ربيع الثاني 1429هـ
25 نيسان 2008م.
خلطٌ وأوهام في تراجم عند ابن حبان! وتنبيهات مهمة.
بقلم: أبي صهيب الحايك.
· التراجم من ثقات ابن حبان:
ذكر ابن حبان في طبقة التابعين من ((الثقات)) (5/ 196): "عروة بن رويم اللخمي، من أهل الشام. يروي عن أبي ثعلبة الخشني. روى عنه الأوزاعي وابن شبرمة. مات سنة خمس وعشرين ومئة. سكن في آخر عمره البصرة. كان يخرج بالليل إذا هدأت العيون فينادي: يا أهل البصرة، أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون: الصلاة الصلاة".
ثُم ذكر بعد ترجمتين: "عروة بن رويم اللخمي، من أهل الشام. يروي عن أنس بن مالك وعبدالله بن قرط. روى عنه أهل الشام. مات سنة خمس وثلاثين ومئة بذي خشب، فحُمل ودفن في المدينة. وكان يسكن قرية يقال لها: سرية من كور غزة من بلاد فلسطين. وقد قيل: إنه مات سنة ثنتين وثلاثين ومئة".
ثُم ذكر في طبقة أتباع التابعين (7/ 287): "عروة بن رويم اللخمي، يروي عن هشام بن عروة. روى عنه أهل الشام. مات سنة خمس وثلاثين ومئة".
· بيان الخلط في التراجم وتعقّب المعلمي -رحمه الله-:
قلت: حصل خلطٌ في هذه التراجم! أما الأولى فذكر المحقق المعلمي اليماني أنه وقع في الأصول كلّها: "عروة بن أذينة"، وقال بأن هذا خطأ!
قلت: بل هو الصواب مع أن ابن حبان خلط في ترجمته أيضاً!! فعروة بن أذينة روى عن عبدالله بن عمر، وهو الذي سكن آخر عمره البصرة. فخلط ابن حبان بينه وبين عروة بن رويم الذي ذكره ثانياً!
روى ابن عساكر في ((تاريخه)) (40/ 210) من طريق إسحاق بن إسماعيل عن جرير عن مغيرة قال: "كان عروة بن أذينة إذا نام الناس بالبصرة خرج فنادى في سككها: يا أهل البصرة، الصلاة الصلاة، ثم يتلو هذه الآية: ﴿أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون﴾ ".
وأما الذي يروي عنه الأوزاعي فهو عروة بن رويم اللخمي الذي قيل إنه يروي عن أبي ثعلبة الخشني.
وما ذكره ابن حبان في الترجمة الثانية صحيح.
قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (7/ 33): "عروة بن رويم اللخمي: سمع أبا ثعلبة. قاله زكريا عن حماد بن أسامة عن أبي فروة عن عروة، وهو الشامي. قال الحسن عن ضمرة: مات سنة خمس وعشرين ومئة. روى عنه الأوزاعي".
· الخلاف في سنة وفاة عروة بن رويم:
قال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (7/ 162): "قال البخاري عن الحسن بن واقع عن ضمرة: مات سنة خمس وعشرين. وكذا قال مطين، وهو وهم. وقال حيوة بن شريح وغير واحد عن ضمرة: مات سنة خمس وثلاثين ومئة. وقال أبو عبيد سنة 31. وقال ابن سعد وخليفة: سنة اثنتين، زاد ابن سعد: وكان كثير الحديث. وقال خليفة في موضع آخر: سنة ستة. وقال أبو مسهر: مات بذي خشب وحمل إلى المدينة فدفن بها سنة 45. وقال حنبل عن دحيم: مات سنة 144. قلت: هذا المنقول عن ضمرة من طريق البخاري ثابتٌ في ((التاريخ الكبير))؛ وكأنه سبق قلم! فإن البخاري قال في ((التاريخ الأوسط)): حدثني الحسن بن واقع: أخبرنا ضمرة: سمعت ابن عطاء الخراساني يقول: مات أبي سنة 35. قال: وحدثني الحسن عن ضمرة: مات عروة بن رويم فيها. وقال ابن حبان في ((الثقات)) -ومعوله على البخاري-: مات سنة خمس وثلاثين. قال: وقد قيل إنه مات سنة اثنتين. وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) عن أبي زرعة: لم يسمع من ابن عمر".