رواية أبي حاتم الرازي عن حَرمي بن حفص.
بقلم خالد الحايك.
قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (3/ 308): "حرمي بن حفص أبو علي: روى عن خالد بن أبي عثمان وعبدالواحد بن زياد. روى عنه عمرو بن علي ومحمد بن المثنى. سمعت أبي يقول بعض ذلك، وسمعته يقول: أدركته وهو مريض فلم اكتب عنه".
قلت: أخرج الحاكم في ((المستدرك)) (1/ 324) قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الصفار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، قال: حدثنا أبو معمر. وأخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا حرمي بن حفص، قالا: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: ((إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد كان في صلاة حتى يرجع، فلا يقل هكذا، وشبك بين أصابعه)).
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وقد تابعه محمد بن عجلان عن المقبري، وهو صحيح على شرط مسلم".
قلت: وهذا الحديث معلول. والصواب فيه: عن إسماعيل بن أمية عن سعيد عن شيخ من أهل المدينة عن أبي هريرة. (انظر: علل الدارقطني: 11/ 137).
2 محرم 1429هـ.
وَهَم للإمام العُقيليّ.
بقلم: خالد الحايك.
ترجم الحافظ العقيلي في ((الضعفاء)) (3/ 3): "عبدالرحمن السُّدي عن داود بن أبي هند. مجهول، ولا يتابع على حديثه، ولا يُعرف من وجه يصح. حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى ابن الضِّريس، قال: حدثنا جندل بن والق التغلبي، قال: حدثنا أبو مالك الواسطي، عن عبدالرحمن السدي، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: ((يقول الله: اطلبوا الفضول من الرحماء من عبادي تعيشون في أكنافهم، فإني جعلت فيهم رحمتي، ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم فإني جعلت فيهم سخطي)). لا يُتابع عليه من جهة تثبت".
وتابعه على ذلك ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (2/ 158) فأورده من طريق العقيلي.
وتبعه على ذلك أيضاً الذهبي، فقال في ((المغني في الضعفاء)) (2/ 390): "عبدالرحمن السدي عن داود بن أبي هند. لا يعرف، وخبره باطل. ذكره العقيلي". وقال في ((الميزان)) (4/ 331): "عبدالرحمن السدي عن داود بن أبي هند. لا يعرف، وأتى بخبر باطل".
قال ابن حجر في ((لسان الميزان)) (3/ 446): "وقد رواه الطبراني في ((الأوسط)) من طريق محمد بن مروان السدي عن داود به. وكذا رواه ابن حبان في ((الضعفاء)) (2/ 286)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) من هذا الوجه. وأظن أن محمد بن مروان يكنى أبا عبدالرحمن، فوقع في رواية العقيلي "أخبرنا أبو عبدالرحمن السدي"، وسقط من عنده "أبو" فبقيت عبدالرحمن، وتبيّن بهذا أن لا وجود لصاحب هذه الترجمة. على أن محمد بن مروان لم ينفرد، بل تابعه عبدالملك بن الخطاب وعبدالغفار [1] بن الحسن بن دينار، وله شاهد من حديث علي في ((مستدرك الحاكم)). وأما الحسيني فقرأت بخطه: أن الذهبي وهم في أفراده، وأنه هو عبدالرحمن بن أبي كريمة والد إسماعيل السدي التابعي المشهور، ولم يصب الحسيني في ذلك؛ فإن إسماعيل أكبر من داود فضلاً عن والده".
قلت: ما ظنه ابن حجر هو اليقين؛ فإن الحديث أخرجه أبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (3/ 285)، وأبو نُعيم في ((تاريخ أصبهان)) (2/ 318) من طريق همام ابن محمد بن محمد بن النعمان، قال: حدثنا جندل بن والق، قال: حدثنا أبو مالك الواسطي، عن أبي عبدالرحمن السدي، عن داود بن أبي هند، به.
والحديث أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5/ 76) قال: حدثنا عبدالرحمن بن معاوية العتبي، قال: حدثنا موسى بن محمد البلقاوي، قال: حدثنا محمد بن مروان السدي، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اطلبوا الفضل إلى الرحماء من أمتي، تعيشوا في أكنافهم، ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم؛ فإنهم ينتظرون سخطي)).