وهم لابن عَدي!
بقلم: خالد الحايك.
ذكر ابن عدي في ((الكامل)) (7/ 206): (يحيى بن المتوكل الباهلي مولى آل عمر، مديني يكنى أبا عقيل، وكان حذَّاءً ضعيفاً).
ثم قال: سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: "أبو عقيل الثقفي أحاديثه منكرة" انتهى.
قلت: وهذا وهم منه -رحمه الله- من وجهين:
الأول: أن ما قاله السعدي ليس في يحيى بن المتوكل أبي عقيل.
ولا أدري كيف غفل ابن عدي عن قول السعدي: "أبو عقيل الثقفي"! ويحيى بن المتوكل ليس بثقفي.
الثاني: أن السعدي لم يضعّف أبا عقيل الثقفي، وإنما قال في ترجمة ((عبدالله بن يزيد)): "عبدالله بن يزيد الذي يروي عنه أبو عقيل الثقفي أحاديثه منكرة حديثه في الراسخين في العلم حديث معضل". [أحوال الرّجال: ص163].
والعجب من ابن عدي، فإنه نقل هذا الذي قاله السعدي في كتابه في ترجمة "عبدالله بن يزيد" (4/ 237) قال: "عبدالله بن يزيد. سمعت ابن حماد يقول: عبدالله بن يزيد الذي يروي عنه أبو عقيل الثقفي أحاديثه منكرة، قاله السعدي. وهذا الذي حكاه عن السعدي لا أقف على معرفة ذلك".
قلت: فكأن الذي نقله عن السعدي في ترجمة يحيى المتقدمة كتبه من حفظه، فوهم -رحمه الله-.
وأبو عقيل الثقفي هذا اسمه عبدالله بن عقيل وهو ثقة. والذي أحاديثه منكرة هو عبدالله بن يزيد.
قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (5/ 158): "عبدالله بن عقيل أبو عقيل الثقفي عن يزيد بن سنان الرهاوي.
قال أبو جعفر: حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا أبو عقيل الثقفي عن عبدالله بن يزيد عن ربيعة بن يزيد وعطية بن قيس عن عطية السعدي رضي الله عنه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً لما به البأس".
وقال في (5/ 229): "عبدالله بن يزيد عن ربيعة بن يزيد وعطية بن قيس. روى عنه عبدالله بن عقيل".
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (5/ 200): "عبدالله بن يزيد. روى عن ربيعة بن يزيد وعطية بن قيس. روى عنه أبو عقيل عبدالله بن عقيل الثقفي ومحمد بن سعد الأنصاري. سمعت أبي يقول ذلك".
20/ 3/2009م.