محدِّثٌ مشهورٌ لم يعرفه الدكتور عبدالملك دهيش!
بقلم: أبي صهيب الحايك.
جاء في ((الأحاديث المختارة)) (10/ 177): قال حمدانُ بن عليّ: سألت أحمد عن حديث عبدالعزيز القسملي: استغنوا عن الناس؟ قال: "منكرٌ ما رأيت حديثاً أنكر منه".
وضع الدكتور دهيش رقماً عند ((حمدان بن علي)) ثم قال في الحاشية: "لم أجده فيما توفر لدي من كتب".
قلت: هو محدّث مشهور من نبلاء أصحاب الإمام أحمد. ولم يذكره صاحب ((طبقات الحنابلة)).
وهو محمّد بن عليّ بن عبدالله بن مهران، أبو جعفر الورّاق البغدادي، يُعرف بـ ((حمدان)). وكان فاضلاً حافظاً عارفاً ثقةً. توفي سنة (272هـ).
ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (3/ 61). وله ترجمة في ((تذكرة الحفاظ)) (2/ 590)، و ((سير النبلاء)) (13/ 49) للإمام الذهبي.
16/ 6/2008م.
تصحيفٌ في مطبوع ((ضعفاء العقيلي))، وسقطٌ في ((تهذيب ابن حجر))! وتصويبٌ خطأ لعليّ حلبيّ!!
بقلم: خالد الحايك
روى العقيلي في ((الضعفاء)) (1/ 143) في ترجمة ((بَشير بن المهاجر الغنوي)) عن حمدان بن عليّ -وهو الوراق- قال: قلت لأحمد بن حنبل: بشير بن المهاجر يروي عن ابن بُريدة؟ قال: ((كوفي مرجئ متهم يتكلم)).
وقال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (1/ 469): ((وقال العقيلي: مرجئ متهم متكلم فيه)).
قلت: هكذا جاء في مطبوع العقيلي ومطبوع ابن حجر!!
وقد حاول (عليّ حلبي) في كتاب ((دراسات علمية في صحيح مسلم)) (!!!) (ص288) أن يصوب ما في الكتابين، فنقل النص عن العقيلي قال: "مرجئ متّهم، متكلم فيه".
وقال في الهامش: "في الضعفاء (1/ 143)، وقارن بـ ((تهذيب التهذيب)) (1/ 469)، وما هنا من صوابٍ فهو منهما معاً".
قلت: من قال بأن ما ذكرته هو الصواب؟!
أقول: صواب النص هو: ((كوفيٌّ مرجئٌ مِنْهم يَتكلَّم)) أي هو مِنْ مرجئي الكوفة، فكلمة ((منهم)) تعود على كوفي، أي من أهل الكوفة. وقوله ((يتكلم)) أي في الإرجاء.
وكان الأئمة النقاد يقولون: "فلان يتكلم في القدر"، و"فلان يتكلم في الإرجاء".
قال أحمد العجلي في ((أبان بن يزيد العطار)): "ثقة، يرى الإرجاء ولا يتكلم به".
ومما يؤيد هذا أن العقيلي روى عن الإمام أحمد في ((الضعفاء)) (1/ 56) أنه قال: "إبراهيم بن طهمان من أهل خراسان، وكان مرجئاً يتكلم".
14/ 6/2008م.