تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلطٌ لابن حبّان!

بقلم: أبي صهيب الحايك.

قال ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» «ذكر مشاهير أتباع التابعين بالشام» (ص181): "عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان الدمشقي من صالحي أهل الشام ممن صحب نافعاً زماناً، وكان ثبتاً، قد عُمِّر".

قلت: قد خلط ابن حبان في هذه الترجمة بين عبدالرحمن وأبيه ثابت! فالذي يُعدّ من أتباع التابعين هو أبوه ثابت، وهو الذي صحب نافعاً، وهو الثبت!

وأما ابنه عبدالرحمن فهو الذي قد عُمّر، وكان من صالحي أهل الشام، ولكنه كان ضعيفاً.

قال ابن حبان في «الثقات» (6/ 125): "ثابت بن ثوبان العنسي، من أهل دمشق، يروي عن مكحول ونافع، روى عنه ابنه عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان".

وقال الذهبي في «الكاشف» (1/ 623): "عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي الزاهد ... عاش تسعين عاماً، توفي 165".

وكتب: خالد الحايك.

7/ 5/1429هـ.

أوهام لابن حجرٍ في بعض الرواة! وفوائد أخرى.

بقلم: خالد الحايك

قال ابن حجرٍ - رحمه الله- في ((المطالب العالية)) (4/ 161): "وقال أبو بكر: حدّثنا محمد بن عمر: حدثنا عبدالله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد، عن عامر ابن سعد، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ((إذا سجد العبد سجد على سبعة آرابٍ: وجهه وكفيه وركبتيه وقدميه. فما لم يَضع فقد انتقص)).

وقال عبدُ بن حميد: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة بهذا.

قلت: محمد بن عمر هو الواقديّ، ضعيفٌ جداً إلا أنه لم يتفرد به، فقد قال أبو يعلى: حدثنا موسى بن محمد بن حيان: حدثنا محمد بن أبي الوزير أبو المطرِّف، عن عبدالله بن جعفر بنحوه.

تفرد به عبدالله بن جعفر، وهو والد عليّ بن المديني، وهو ضعيف، وقد أخطأ في إسناده، وإنما رواه عامر بن سعد عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه. هكذا أخرجه مسلم وأصحاب السنن" انتهى.

· وهمان لابن حجر - رحمه الله-!

قلت: وقع ابن حجر -رحمه الله- في وهمين!

الأول: قوله: إن محمد بن عمر هو الواقدي! وليس كذلك، وإنما هو: محمد بن عمر أبو المطرّف نفسه الذي في إسناد أبي يعلى، وهو أمامه، فجعل رواية أبي يعلى متابعة له!

قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (1/ 178): "محمد بن عمر أبو مطرف، وهو محمد بن أبي الوزير البصري، هو أخو إبراهيم مولى بني هاشم".

وقال مسلم في ((الكنى والأسماء)) (1/ 799): "أبو مطرف محمد بن أبي الوزير: سمع عبدالله المخرمي وعبدالعزيز بن محمد وشَريكاً".

فلما رأى ابن حجر "محمد بن عمر" ليس منسوباً في حديث أبي بكر بن أبي شيبة، نسبه فظنه الواقدي فأخطأ.

قال عبدُ بنُ حُميدٍ في ((مسنده)) (ص82) رقم (156): حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن عمر، عن عبدالله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سجد العبد سجد على سبعة آراب: وجهه، وكفيه، وركبتيه، وقدميه، فما لم يضع فقد انتقص».

الثاني: قوله إن عبدالله بن جعفر هو والد عليّ بن المديني! وليس كذلك! وإنما هو عبدالله بن جعفر بن عبدالرحمن المخرمي، وهو لا بأس به.

· تخريج الحديث وما يتعلق به من أوهام:

رواهُ الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1/ 255 - 256) من طريق إبراهيم ابن أبي الوزير وأبي عامرٍ العَقديّ.

وأبو يعلى في ((مسنده)) (2/ 60) عن موسى بن محمد بن حيان عن محمد بن أبي الوزير أبي المطرف.

ثلاثتهم (إبراهيم وأخوه محمد وأبو عامر) عن عبدالله بن جعفر، عن إسماعيل ابن محمد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: ((أمر العبد أن يسجد على سبعة آراب منه: وجهه وكفيه وركبتيه وقدميه، أيها لم يضع فقد انتقص)).

وفي هذا الحديث أمور:

1 - وقع فيه: "عن عامر بن سعد عن أبيه"، وهو وهم كما نبّه عليه ابن حجر فيما نقلته عنه قبل، والصواب: "عن عامر بن سعد عن العباس".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٥٧