قال الدارقطني: "وهذا مرسلٌ. إسحاق بن يحيى ضعيف، ولم يدرك عبادة. وأبو أمية ابن يعلى متروك".
وقد وهم مغلطاي في هذا أيضاً! فإنه ذكر في ترجمة ((إسحاق بن يحيى بن طلحة)) من ((الإكمال)) (2/ 119): "وفي كتاب المراسيل لعبدالرحمن: قيل لأبي زرعة: أحاديث إسحاق بن طلحة عن عبادة؟ فقال: رواها أبو أمية بن يعلى، والفضيل بن سليمان، وهي مراسيل".
وقد تَبع مغلطاي في هذا ابن أبي حاتم فأخطأ.
· الوهم الثاني:
قوله: "قيل إن موسى بن عقبة لم يسمع منه، وإنما روى هذه الأحاديث عن أبي عياش الأسدي عنه، وأبو عياش لا يعرف".
قلت: وهذا وهم شديد منه -رحمه الله-. فإنّ موسى بن عقبة هو ابن أبي عياش الأسدي، وقد جاءت بعض الروايات كما هو عند البيهقي في ((السنن الكبرى)) (5/ 326) من طريق فضيل بن سليمان، قال: حدثنا موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي، قال: حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة بن الصامت.
والذي حصل لابن رجب -رحمه الله- أنه تحرّف في بعض الأسانيد "بن" فصارت "عن" كما هو في مطبوع ((السنن الكبرى)) للبيهقي (6/ 109) من طريق فضيل بن سليمان، قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن أبي عياش الأسدي، قال: حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة بن الصامت.
وبسبب هذا التحريف صار الراوي عن إسحاق هو أبو عياش، فجهّله ابن رجب. ولم أجد محققا الكتاب الشيخ شعيب وإبراهيم باجس قد نبها إلى هذا الوهم! وكذلك الشيخ طارق عوض الله في نسخته التي حققها لهذا الكتاب.
والحمد لله على نعمه الكثيرة.