تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال البيهقي: "الضحاك بن عبدالرحمن لم يثبت سماعه من أبي موسى، وعيسى ابن سنان ضعيف لا يحتج به".

وأثبت سماعه من أبي موسى: البخاري، فقال في «التاريخ الكبير» (4/ 333): "الضحاك بن عبدالرحمن بن عرزب الأشعري: سمع أبا موسى وعبدالرحمن بن غنم".

قلت: الراجح عندي أنه لم يسمع من أبي موسى، فقد توفي الضحاك سنة (105هـ)، وتوفي أبو موسى سنة (ت 44هـ) على الصحيح، فهو قد أدرك جزءاً من حياة أبي موسى، ولكنه لم يسمع منه على الصحيح.

وكأن الإمام البخاري أثبت سماعه منه اعتماداً على روايات أخرى لا رواية عيسى بن سنان.

قال في «التاريخ الكبير» (4/ 333): "عبدالله بن نعيم قال: حدثنا الضحاك بن عبدالرحمن بن عرزب الأشعري: سمع أبا موسى".

ولكن تكلّم ابن معين في عبدالله هذا فقال: "مظلم". (الجرح والتعديل: 5/ 185).

وقال البخاري في ترجمة «عيسى» (6/ 396): "عيسى بن سنان أبو سنان الشامي القسملي عن الضحاك بن عبدالرحمن وعثمان بن أبي سودة".

قلت: روى ابن ماجة في «سننه» (1/ 186) عن عيسى بن يونس، عن عيسى ابن سنان، عن الضحاك بن عبدالرحمن بن عرزب، عن أبي موسى الأشعري: «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين».

وروى الروياني في «مسنده» (ص376) عن عيسى بن سنان، عن الضحاك ابن عبدالرحمن بن عرزب، عن أبي موسى الاشعري قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على العمامة».

قلت: تفرد بهما عيسى بن سنان، وهو لم يسمع من الضحاك، والأسانيد في المسح على الجوربين والنعلين ليّنة.

والخلاصة أن عثمان بن أبي سودة لم يسمع من أبي هريرة، وأحاديثه التي رواه عنه لم يروها إلا عيسى بن سنان الشامي وهو ضعيف، لا يحتج به، ولا حتى في الفضائل، والضحاك بن عبدالرحمن بن عرزب لم يسمع من أبي موسى الأشعري، وأبو سنان لم يسمع من الضحاك.

وكتب، خالد الحايك.

11 شوال 1429هـ.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٥٦