تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: "وعِمْرَانُ بنُ أَبِي أَنَسٍ مِصْرِيٌّ أَقْدَمُ وَأَثْبَتُ مِن عِمْرَانَ بنِ أَنَسٍ المَكِّيِّ".

وقال ابن حبان في «الثقات» (7/ 240): "عمرَان بن أنس أَبُو أنس المكي: يرْوى عَن ابن أبي مليكَة، وعَطَاء. روى عَنهُ يحيى بن وَاضح أَبُو تُمَيْلة، ومُعَاوِيَة بن هِشَام. ومن قَالَ: عمرَان بن أبي أنس فقد وَهِمَ. يُخطئ".

وذكره الذهبي في «تاريخه» (4/ 168) في طبقة من مات بين سنة (151 - 160 هـ).

وأما ابنه عبدالله فلم أعرف من هو، وهو مجهول الحال.

ويُحتمل أن يكون هو: «عبدالله بن عمران العابدي المخزوميّ المكي»، توفي سنة (245 هـ).

ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (5/ 130) قال: "عبدالله بن عمران المعابدي المكي أبو القاسم. روى عن عبدالعزيز بن أبي حازم، وفضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة، وعبدالله بن عبدالعزيز العمري، ويوسف بن الفيض، وعيسى بن يونس. سمع منه أبي بمكة، وروى عنه. سئل أبي عنه؟ فقال: صدوق".

وذكره ابن حبان في «الثقات» (8/ 363) وقال: "يخطئ ويُخَالف".

وأما يحيى بن خُشيش فليس بمجهول، وهو معروف، ولا أظن الدارقطني جهله.

ترجم له الخطيب البغدادي في «تاريخه» (16/ 327) فقال: "يحيى بن محمد بن خُشَيْش بن يحيى أبو زكريا الإفريقي. قدم بغداد، وحدث بِها عن: عبدالرحمن بن بشر بن يزيد، وداود بن يحيى، ويحيى بن عون بن يوسف الإفريقيين.

روى عنه: محمد بن عمر بن حفص النفيلي، وغيره.

وفي حديثه غرائب ومناكير".

ونقل عن ابن يونس المِصْرِيّ، قال: "يَحْيَى بن مُحَمَّد بن خشيش بن يَحْيَى من موالي أهل إفريقية، يُكْنَى أَبَا زكريا خَرَج إلى العراق، فكانت وفاتُه ببغداد بعد سنة ثَمانين ومائتين".

وهو آفة هذا الحديث! وهو يروي الموضوعات والمناكير التي لا تُعرف عن مالك إلا من طريقه! وكلها كذب على مالك، ولهذا يوردها من صنّف في الرواة عن مالك في كتبهم لبيان حالها!

وقد اتهمه أَبُو سعيد النقاش بِالوَضْعِ. [تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة: (1/ 128)].

قال الذهبي في «الميزان» (4/ 408): "أظنه مغربياً، صاحب مناكير. روى عن أهل القيروان. حدث عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ.

فمن بلاياه: روى أبو طالب عنه: حدثنا أبو زرعة سليمان بن إبراهيم القيرواني، حدثنا عبدالرحمن بن أشرس، حدثنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أكل طعاماً وغيره ينظر إليه فلم يطعمه أصابه داء يُقال له: النفس».

قال مالك: "هو داء لا دواء له".

هذا كذب على مالك.

وقال أبو طالب: حدثنا يحيى، حدثنا أحمد بن يحيى القيرواني، حدثنا عنبسة بن خارجة، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعاً: «لعنت القدرية على لسان اثنين وسبعين نبيا، أولهم نوح» " انتهى.

قال سبط ابن العجمي في «الكشف الحثيث» (ص: 281): "فَظَاهر عبارَة الذَّهَبِيّ أَن المختلق ابن خشيش، والله أعلم".

وقال ابن حجر في «اللسان» (8/ 474) بعد أن ذكر كلام الذهبي: "وقد ضعفه الدارقطني، وضعّف شيخه وشيخ شيخه، فأورد الحديث الأول في الغرائب، عَن مُحَمد بن علي بن إسماعيل الأيلي، عن يحيى بن محمد بن خشيش به، وقال: هذا باطل عن مالك، وعن جعفر ومن دون مالك ضعفاء.

وقد تابع الأيلي أبو طالب بن نصر.

أخرجه الخطيب في غرائب مالك من طريقه وقال: غريب جداً.

وتقدم ليحيى حديث في ترجمة داود بن يحيى، وآخر في ترجمة سعيد بن مَعن، تفرد به ابن خشيش هذا وذكر الدارقطني أنه باطل. وتقدم له ذكر في ترجمة عبدالرحمن بن أشرس، وَغيره وفي ترجمة عبدالرحمن بن بشير بن يزيد".

وذكر الذهبي في «الميزان» (2/ 460): "عبدالله بن عثمان المعافري. عن مالك.

قال الخطيب: مجهول.

قلت: وخبره موضوع.

روى يحيى بن محمد بن خشيش، قال: حدثنا داود بن يحيى، حدثنا عبدالله بن عثمان المعافرى، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو تطهر الذي يعمل بعمل قوم لوط بسبعة أبحر ما لقي الله إلا نجسا».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٨