وقال عمرو بن على الصيرفي: "كان يحيى بن سعيد لا يُحدّثنا عن الوليد بن جميع، فلما كان قبل موته بقليل حدَّثنا عنه".
وقال أبو حاتم الرازي: "صالح الحديث".
وقال أبو زُرعة: "لا بأس به".
وقال أبو داود: "ليس به بأس".
وقال ابن سعد: "كان ثقة، له أحاديث".
وقال العجلي وابن شاهين: "ثقة".
وقال البزار في «مسنده» (1/ 201): "والوليد بن جميع رجلٌ من أهل الكوفة، قد حدّث عنه غير واحد، واحتملوا حديثه".
وقال أيضاً (7/ 228): "والوليد بن جميع هذا فمعروف، إلا أنه كانت فيه شيعية شديدة، وقد احتمل أهل العلم حديثه وحدّثوا عنه".
واحتج به مسلم في «صحيحه»، وكذلك النسائي. وأخرج له البخاري في «الأدب».
قال الحاكم: "لو لم يذكره مسلم في صحيحه لكان أولى".
قلت: أخرج الحاكم حديثه في صحيحه!
وذكره ابن حبان في الثقات، وذكره أيضاً في الضعفاء!!
قال في «الثقات» (5/ 492): "الوليد بن عبدالله بن جميع الزهري، يروي عن أبي الطفيل، روى عنه وكيع وابنه ثابت بن الوليد".
وقال في «المجروحين» (3/ 78): "الوليد بن جميع: شيخ من أهل الكوفة، يروي عن عبدالرحمن بن خلاد والكوفيين، روى عنه عبدالله بن داود الخربي وأهل العراق، كان ممن ينفرد عن الأثبات بما لا يُشبه حديث الثقات، فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به. أخبرنا الهمداني قال: حدثنا عمرو بن علي قال: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن الوليد بن جميع".
قلت: هكذا تناقض ابن حبان في هذا الرجل! فذكره في الثقات وفي الضعفاء!
وهذا الذي نقله عن الفلاس عن القطان مبتور!! لأنه قد حدّث عنه قبل موته.
قال العقيلي: حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: "كان يحيى لا يحدثنا عن الوليد بن جميع، فإنما كان قبل موته بقليل أخذتها من علي الصائغ فحدثني بها، وكانت ستة أحاديث".
وقال العقيلي في «الضعفاء» (4/ 317): "الوليد بن عبدالله بن جميع الزهري: في حديثه اضطراب ... ومن حديثه ما حدثناه محمد بن يحيى الواسطي قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الوليد بن عبدالله بن جميع، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن جابر بن عبدالله، قال: أفضى النبي صلى الله عليه وسلم على ابن صائد، وهو يلعب مع الغلمان، قال: إني قد خبأت لك خبئاً، قال: فما هو؟ قال: الدخ. حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا الوليد بن عبدالله بن جميع، قال: حدثنا عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي سعيد قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابن صائد، وهو يلعب مع الغلمان، فقال: أتشهد أني رسول الله، قال: يقول ابن الصائد تشهد أني رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد خبأت لك خبيئاً، ما هو؟ قال ابن صياد: الدخ، قال: إخسأ فلن تعدو قدرك".
قلت: كأن العقيلي - رحمه الله - قصد باضطرابه في هذا الحديث؛ فإنه بيّن أنه رواه مرة من حديث جابر بن عبدالله، ومرة من حديث أبي سعيد الخدري. فالاختلاف منه وهذا اضطراب، ولا شك، وهذا الذي عناه العقيلي. والله اعلم.
وذكره ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (7/ 75)، ثم ساق قول الفلاس عن يحيى، ثم ساق له حديثاً قال: أخبرني إبراهيم بن أسباطن قال: حدثنا الحسن بن حماد الوراق، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن الوليد بن عبدالله بن جميع، قال: حدثني أبو الطفيل قال: سمعت أبا هريرة يقول: ((شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوء الحفظ، فقال: افتح كساءك ففتحت ثم قال: اجمعه، فجمعته فما نسيت شيئاً سمعته منه)).
قال ابن عدي: "وللوليد بن جُميع أحاديث، وروى عن أبي سلمة عن جابر، ومنهم من قال: عنه عن أبي سلمة عن أبى سعيد الخدري حديث الجساسة بطوله، ولا يرويه غير الوليد بن جميع هذا". يعني من هذا الطريق.
وقال ابن حزم في «الإحكام» (5/ 23): "الوليد بن جميع، وهو ساقط مطرح".