تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يدفع الكلام الآخر لك أخي بهذا الكلام الذي افترضته!! وكأنك لم تفهم ما قصدته في قولي إنه أخطأ في هذه الرواية؟!

خطأته لأنه اعتبر أم ورقة هي والدة جدة الوليد، وهذا واضح بيّن. وقولك: "عادتْ كما لو قال: "ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، عن الوليد بن جمُيع، قال: حدّثتني جدّتي، عن أم ورقة"، ثم أعقبه بقوله: "قال إسحاق الحربي:"أم ورقة هي أم جدّة الوليد بن جميع".

هذا القول يؤيد ما ذكرته ولا ينقضه؛ لأن أحداً من أصحاب أبي نعيم ذكر هذا الذي ذكره إسحاق الحربي، أي جعل أم ورقة هي والدة جدة الوليد.

ومن هذه البابة ما ذكره ابن حجر في «التقريب» (ص763) قال: "الوليد بن عبدالله بن جميع عن جدته عن أم ورقة، هي ليلى بنت مالك، لا تُعرف، من الثالثة. ووقع في بعض الروايات: عن جدته أم ورقة، والأول أثبت".

ومما يدل على بعد ما قرره الأخ أبو عبدالإله ما جاء في رواية "محمد بن يعلى السلمي"، فإنه رواه عن الوليد بن جميع عن عبدالرحمن بن خلاد - قال الوليد: وسمعت جدتي ليلى بنت مالك تذكر عن أم ورقة بنت عبدالله بن الحارث بن مرضخة وكانت امرأة من الأنصار ... ".

فلو كانت أم ورقة أم جدته لما فصّل هذا التفصيل في الرواية.

وأفادني الأخ أبو المظفر - حفظه الله - أنّ الحافظ أبا إسحاق الصريفيني اغتر بهذا الخطأ في إسناد الحديث! وجزم في كتابه: «أسماء رجال الكتب العشرة» بأن «ليلى بنت مَالك» هي بنت أم ورقة! كما نقله عنه صاحب «البدر المنير»! لكن وقع عنده سقط وخلل في نقله.

· الاختلاف على أبي أحمد الزّبيريّ:

- ورواه عمر بن شبة النُّميري البصري، عن أبي أحمد الزبيري، عن الوليد بن جميع، عن أمه، عن أم ورقة. (أخرجه الدارقطني في سننه: 1/ 279).

- ورواه أحمد بن منصور الحنظلي أبو صالح المروزي، عن أبي أحمد الزبيري، عن الوليد، عن جدته، عن أم ورقة. (أخرجه الدارقطني في السنن: 1/ 403).

قلت: خالف عمر بن شبة أحمد بن منصور، فبدل أن يقول: "عن جدته"، قال: "عن أمه"، وكأنه تصحّف على عمر؛ وكان صاحب تصانيف، وأصحاب التصانيف قد يقع لهم الخطأ في مثل هذا.

والصواب رواية أحمد بن منصور - وهو صدوق-؛ لأن روايته عن أبي أحمد الزبيري مثل رواية وكيع وأبي نعيم.

قال الأخ عبدالإله المسعودي: "قلت: ويقوّي تصويب الدكتور المتابعة المذكورة في التعليق (2) [تابع أحمدَ بن منصور الحنظلي: أحمدُ بن الوليد بن أبي الوليد، أبو بكر الفحّام (أخرجهُ البيهقيُّ في "معرفة السنن والآثار")] والفحّام كان ثقةً قاله الخطيب البغدادي، لكن يعكّر على هذا التصويب ما جاء في "علل" الدارقطني الخامس منه بواسطة جوامع الكلم-؛ فإنه لما ذكر اختلاف الرواة على الوليد بن جميع .. قال: "يَرْوِيهِ الْوَلِيدُ بنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛ فَرَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَن أبِيهِ (هكذا)، عَنْ أُمِّ وَرَقَة" انتهى. قلتُ: "عن أبيه" أراه تصحيف؛ فقد رواه في "سننه" هكذا: "عن أمّه". هكذا اقتصر الدارقطني على رواية عمر بن شبة عن أبي أحمد الزبيري، وهو- بلا شك- محيط برواية أحمد بن منصور؛ فهو نفسه قد أخرجها في "سننه". فهل كان الدّارقطني يرجّح رواية ابن شبة فإنه كان ثقة، أو أنّ الوجهين محفوظين عن الزبيري فيكون الوليد بن جميع هو من كان يضطرب في روايته؟؟ (للمناقشة) ". انتهى.

قلت: أولاً: فيما يتعلق بهذه المتابعة فالذي في كتاب البيهقي المطبوع «معرفة السنن والآثار» قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو، قال: حدثنا أحمد بن الوليد بن جميع، قال: حدثتني جدتي، عن أم ورقة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها وأذن لها أن تؤم أهل دارها، وكانت قد قرأت القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٠٢