تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا فيه: «جدي»! والظاهر أنه محرّف عن: «جدتي» في أصل نسخة الكتاب، والله اعلم.

قال الأخ أبو المظفر - سدده الله -: "وقد تحرف «جدتي» إلى «جدي» في جملة من المصنفات الحديثية! فهكذا وقع للمزي في نسخته من «سنن أبي داود»! فترجم لجُمَيع جد الوليد في «تهذيبه»! وذكر أن روايته عنه في «سنن أبي داود»! وهكذا راج على الذهبي هذا التصحيف أيضًا! وترجم لجميع في «الميزان»!

وقد كشف الحافظ هذا الوهم في «تهذيبه» فقال: «هذه الترجمة من الأوهام التي لم ينبه عليها المزي، بل تبع فيها صاحب الكمال وليست لجميع هذا رواية في سنن أبي داود، وإنما فيه عن الوليد بن عبدالله بن جميع حدثتني جدتي عن أم ورقة، وهكذا في أكثر الطرق المروية في كثير من المسانيد والأبواب، ووقع في بعض طرق الطبراني في المعجم الكبير حدثني جدي، والظاهر أنه تصحيف للمخالفة وقد مشى الذهبي على هذا الوهم فقرأت بخطه في كتاب الميزان جميع لا يدري من هو انتهى».

قلت: وزعم مغلطاي في «إكماله» أن جُمَيع هذا «خرج الحافظ أبو بكر بن خزيمة حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم أبو عبدالله النيسابوري، وأبو علي الطوسي. وأبو الحسن الدارقطني حسن حديثه في «سننه». وأشار أبو حاتم الرازي في كتاب «العلل» إلى جودة حديثه»!

ثم قال يُعَرِّض بالحافظ الذهبي: «وزعم بعض المصنفين من المتأخرين على العادة أنه لا يدري من هو».

قلت: إن كان وقع له في هذه المصنفات رواية للوليد عن جده في هذا الحديث أو غيره، فهو تصحيف راج عليه ولا بد! ولا يعرف للوليد إلا روايته عن جدته وحسب. وقد يكون وقع لمغلطاي في نُسَخه من هذه المصنفات «عن جُمَيع» من غير رواية الوليد عنه، فظنه جد الوليد! ولم يفعل شيئًا! " انتهى كلام الأخ، فجزاه الله خير الجزاء.

· وهم لإسحاق بن الحسن الحربي في هذا الحديث؟!

- ورواه إِسْحَاقُ بنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، قال: حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قال: حدثنا الْوَلِيدُ بنُ جُمَيْعٍ، قال: حَدَّثَتَنْيِ جَدَّتِي، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ.

وهو في الجزء المطبوع من حديث أبي علي الصّواف عن إسحاق.

ورواه أبو نُعيم في «الحِلية» (2/ 63) عن الصوّاف، به.

قلت: خالف إسحاق هذا جماعة كبيرة رووه عن أبي نعيم الفضل بن دكين، فجعل جدة الوليد - ليلى بنت مالك - هي بنت أم ورقة بنت عبدالله بن الحارث الأنصاري-، فأخطأ.

وإسحاق صدوق، ولم يخرِّج له أصحاب الكتب الستة، وقد تكلّم فيه بسبب بعض الإلحاقات الطرية في كتبه! (الميزان: 1/ 341).

علّق الأخ أبو عبدالإله بقوله: "قلتُ: قول د. خالد - حفظه الله- عن الحربي: "فأخطأ "متوجهٌ؛ إنْ حملنا زيادتَه: "عن أمّها أم ورقة" على أنها من قول شيخه: أبي نعيم الفضل بن دكين؛ لأنّ جماعة كبيرة من كبار الأئمة رووه عنه بدونها، مع وجود دواعي ذكرها .. فيتّجه في هذه الحالة توهيمه، وتخطئته لشذوذه عنهم .. أمّا إنْ حملناها على أنها من زيادته هو، وتصرّفه، أَدْرَجَهَا في الإسناد؛ فلا أرى وجهً لتخطئته وتوهيمه؛ لأنه عادتْ كما لو قال: "ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، عن الوليد بن جمُيع، قال: حدّثتني جدّتي، عن أم ورقة"، ثم أعقبه بقوله: "قال إسحاق الحربي:"أم ورقة هي أم جدّة الوليد بن جميع". فبأيّ حجّة نخطّئه، ونوهمه في جعله جدّة الوليد بنةَ (بزيادة الألف) أمّ ورقة، وهو ثقة حجّة عالم؟؟

تنبيه: ويمكن أن تكون تلك الزيادة من الراوي عن الحربي وينسحب عليه نفس الكلام السابق ... ".

قلت: وحفظك الله كذلك.

كيف يكون قولي متجهاً متوجهٌ؛ إنْ حملنا زيادتَه: "عن أمّها أم ورقة" على أنها من قول شيخه: أبي نعيم الفضل بن دكين؟!!!

فهذا قطعاً ليس من كلام أبي نعيم، وإلا كيف خطأناه في ذلك؟! لأنه زاد عن شيخه ما لم يزده الثقات الآخرين عنه، فدل ذلك على أنه هو الذي وهم فيها.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٠١