هو القديم الأزلي السرمدي الأبدي لا شيء قبله ولا شيء بعده ، بيده الأمر تعصيه وتطيع مخلوقاً يفنى ، يموت ، كل مخلوق يموت ولا يبقى إلا ذو العزة والجبروت ، أيعقل هذا ، أيعقل أن تسوي رب العالمين ببعض البشر ، أو أن تسوي بعض البشر برب العالمين ، سبحان الله إن الشرك لظلم عظيم ، ظلم لهذه النفس ، أنت في هذا العمر الثمين تتجه بكليتك ، بإمكاناتك ، بعقلك ، بتفكيرك ، بعلمك ، بخبرتك ، بقيمك ، بمبادئك ، تتجه للإنسان وتدع الله عز وجل يغضب عليك ، أهذا هو العقل ، ما قولكم من حلف بغير الله فقد أشرك ، بأولادي ، أأولادك أغلى عليك من الله ، قال الرسول الكريم :
" عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ : سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ رَجُلاً يَحْلِفُ لاَ وَالْكَعْبَةِ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ ."*
(سنن أبي داوود)
وقال أيضاً :
"عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَهْطٌ فَبَايَعَ تِسْعَةً وَأَمْسَكَ عَنْ وَاحِدٍ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايَعْتَ تِسْعَةً وَتَرَكْتَ هَذَا ، قَالَ : إِنَّ عَلَيْهِ تَمِيمَةً ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَقَطَعَهَا فَبَايَعَهُ ، وَقَالَ : مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ ."*
(مسند الإمام أحمد)
وضع حدوة وكتب عين الحاسد تبلى بالعمى ، شرك ، وقال أيضاً :
"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ مِنْ حَاجَةٍ فَقَدْ أَشْرَكَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ قَالَ : أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمُ : اللَّهُمَّ لاَ خَيْرَ إِلاّ خَيْرُكَ ولاَ طَيْرَ إِلاّ طَيْرُكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ ."*