تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أقبله ، أنا أغنى الأغنياء عن الشرك ، ومن كان أشرك في عمل عمله لله فليطلب ثواب هذا العمل من عند غير الله ، فإن الله أغنى الأغنياء عن الشرك ، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول :

"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ : أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، قَالَ : قُلْنَا بَلَى ، فَقَالَ : الشِّرْكُ الْخَفِيُّ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلاَتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ ."*

(سنن ابن ماجة)

وهذا من الشرك أيضاً :

"الشرك أخفى من دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء وأدناه أن تحب على شيء من الجور وأن تبغض على شيء من العدل "

معروف هذا الحديث ، أي إذا أحببت صديقاً لك ليس مستقيماً ، جائراً قليلاً ، منحرفاً قليلاً إذا أحببته فأنت مشرك ، وإذا نصحك ناصح وكان في نصيحته منصفاً فكرهته فأنت مشرك ، قال تعالى :

( سورة البقرة )

هذا من الشرك ، قال تعالى :

( سورة الشعراء )

هذا هو الشرك قيل : كيف يسوى من خُلِق من تراب برب الأرباب ، كيف يسوى العبيد بمالك الرقاب ، أي أنت إذا أطعت فلاناً وعصيت الله هل تعلم أنك جعلت من هذا الإنسان خالقاً ، رفعته إلى مستوى الخالق ، أي هذا شرك كبير ، قال تعالى :

( سورة الأنعام )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٩٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٩٢٥