الذي أعرفه لا تعرفونه ، الذي أعرفه عن كرم الله و عن محبته وعن توفيقه وعن حكمته وعن علمه وعن خبرته لا تعرفونه ، قال تعالى :
العلماء وجهوا هذه الآية أنه من عادته أن يقوم الليل قبل آذان الفجر فهذه ساعة مباركة ، ساعة استجابة ، فأرجأ الاستغفار إلى ساعة الإجابة ، لأنه إذا كان ثلث الليل الأخير نزل ربكم إلى السماء الدنيا فقال : هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من طالب حاجة فأقضيها له ؟ هل من سائل فأعطيه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ حتى ينبلج الفجر ، كلما ضاق بك أمر استيقظ قبل صلاة الفجر قم وصل ركعتين لله عز وجل وفي السجود اطلب من الله حاجتك ، فإن كان في أدائها خيراً فالله سبحانه وتعالى لابد من أن يجيبك عليها ، قال تعالى :
من آداب هذا النبي الكريم أنه خرج لاستقبالهم ، قال تعالى :
( سورة البقرة )
أي أن الله سبحانه وتعالى وهو خالقنا ينتظر منا أن نذكره كذكر آبائنا لشدة عظم حق الأب ، لا تمش أمامه ولا تجلس قبله ، قال تعالى :
وأي أمن ينعم به إنسان أبوه ملك البلاد ؟ أيخاف من أحد ، قال تعالى :
في مطار القاهرة مكتوب على بوابته الكبيرة ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ، لكن شتان بين من يدخل الآن إليها وبين هذا النبي الكريم الذي دخلها حين كان ابنه عزيز مصر ، ورفع أبويه على العرش ، العرش أي سريره ، مكان جلوسه ، تعظيماً لهم وتوقيراً لهم قال : اجلسوا على هذا العرش ، إذا جاءك ضيف عزيز جداً أجلسه مكانك ، في مكان تكرمتك ، أجلسهم على مكان جلوسه ، والعرش إذا نسب إلى الملك هو سرير المُلك أو مكان جلوس الملك ، قال تعالى :