تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هنا لابد من الإيضاح ، بعض العلماء قالوا وهم محقون : وخروا له أي لله عز وجل سجداً جميعاً ، يوسف وأبواه وأخوته الأحد عشر كوكباً ، وبعضهم قال : هذا سجود التحية ، كان تقليداً في مصر ، انحناء الرأس ، حينما ينحني الرأس قليلاً هذا اسمه عند أهل مصر سجود ، لا سجود عبادة بل هو سجود تحية ، وخروا له سجداً عندها قال يوسف عليه السلام قال تعالى :

كما في أول السورة إذ قال تعالى :

الشمس أبوه والقمر أمه والأحد عشر كوكباً أخوته ، قال تعالى :

لمَ لم يقل إذ أخرجني من البئر ، لأنه إذا قال : إذ أخرجني من البئر يذكرهم بجريمتهم وقال الصوفيون : ذكر الجفا وقت الصفا من الجفا ، أي أنه ذكره بجريمته ، إذا أساء أحدهم إليك وصار بينك وبينه مودة فيما بعد ، هل تذكر يوم عملت معي كذا وكذا ، بذلك تخجله وتحرقه حرقاً ، فسيدنا يوسف لكماله ولأدبه الرفيع لم يقل وقد أحسن بي إذ أخرجني من البئر بل قال : إذ أخرجني من السجن .

والحمد لله رب العالمين

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٩٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٩٠٧