تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الذي حجزته أخي إكرام له ، سيدنا الصديق لما اشترى سيدنا بلال من أمية بن خلف قال له أمية : والله لو دفعت به درهماً لبعتكه ، قال : أما أنا لو طلبت ثمناً له ألف درهم لدفعتها لك ، وضع يده تحت إبط سيدنا بلال وقال : هذا أخي ، المؤمن متواضع ، أحياناً يدخل أب طيب على ابنه في منصب رفيع فيقال له : من هذا ؟ فيقول لهم : هذا آذن عندي ، وهذا أخي قد منّ الله علينا بالنجاة ، منّ علينا بالهدى ، منّ علينا بالمنى ، من علينا بالملك ، منّ علينا بكل شيء ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

أيها الأخوة الأكارم والله الذي لا إله إلا هو هذه القصة يمكن أن تنطبق على كل واحد منا ، إنه من يتق ويصبر ، اصبر على أمر الله ، اصبر عن معصية الله ، اصبر على مصيبة نزلت بك ، واتق أن تعصي الله ثم انظر كيف يبدل الله حياتك كلها سعادة وأمناً وبحبوحة وتوفيقاً وسروراً ليست العبرة أن نتلو عليكم هذه الحوادث ، العبرة أن نستنبط منها الحقائق ، وأن نستنبط منها القوانين ، وأن نستنبط منها السنن ، وأن تكون هذه الحوادث تكشف عن حقائق نهتدي بها في حياتنا ، في عملك دعيت إلى معصية قل معاذ الله ، دعيت على كسب حرام قل معاذ الله ، دخلك قليل قل أصبر عليه ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

والله الذي لا إله إلا هو زوال الكون أهون على الله من أن يضيع أجر المحسنين ، أحياناً يكون الإنسان باراً بأمه وأخوته لا يفعلون فعله ، يأتيه الشيطان يقول له : هي أمك وحدك، هم مرتاحون من خدمتها ، طليقون يذهبون إلى النزهات يسهرون وأنت مرتبط بها ، اقرأ هذه الآية قال تعالى

( سورة يوسف )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٩٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٩٠٠