سألهم : ما فعل عمير ؟ فقالوا : أسلم عمير ، فهذا سيدنا يوسف قال ، قال تعالى :
( سورة يوسف )
اقشعر بدنهم ، صعقوا ، تأملوا فيه حينما كانوا ينظرون إليه من قبل ، أخذوا به كعزيز مصر فلما قال لهم هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه ؟ تأملوا في ملامح وجهه ، في خطوط جبينه ، في حركاته ، في نظراته ، فإذا هي يعرفونها إنه يوسف ، قال تعالى :
( سورة يوسف )
لكن النبي الكريم برقته وكماله وأدبه اعتذر عنهم ، قال عليه الصلاة والسلام :
"التمس لأخيك عذراً ولو سبعين مرة "
التمس لهم عذراً واعتذر عنهم ، ماذا قال لهم ؟ قال تعالى :
( سورة يوسف )
ما من عذر أبلغ من الجهل ، ما كنت أعرف إذ أنتم جاهلون ، كلمة إذ أنتم جاهلون اعتذار من سيدنا يوسف عنهم لئلا يحرجوا ، لئلا يخجلوا ، لئلا تضيق بهم الأرض ، لأنه أكرمهم، أكرم وفادتهم ، أكرم ضيافتهم ، أعطاهم القمح ، مع ثمن القمح في المرة الأولى والثانية وهاهو ذا يعرفهم بنفسه .
إذ أنتم جاهلون اعتذار عنهم ، هكذا أخلاق النبوة ، التمس لأخيك عذراً ولو سبعين مرة ، قال عليه الصلاة والسلام :
" لا تحمروا الوجوه "
لا تحرج إنساناً ، لا تخجله ، لا تضيق عليه بالأسئلة ، لا تسأله ماذا أكلت البارحة ؟ ربما كان لم يأكل ، ماذا طبخت اليوم ؟ ماذا عندك من طعام من أجل أن تضيفنا ؟ المؤمن لا يحرج أحداً ، إلى أين أنت ذاهب؟ أين كنت ؟ قال تعالى :
( سورة يوسف )