هذا الذي قالوه رسمياً لأبيهم ، عشرة أخوة اتفقوا على رواية واحدة ، ولا يعلم بما جرى إلا الله ويوسف ولأنه الضحية ، صفوان بن أمية التقى بعمير بن وهب وقال له عمير بعد أن التقى به في الصحراء خارج مكة : والله لولا ديون ركبتني ما أطيق سدادها ولولا أبناء صغار أخشى عليهم العنت من بعدي لذهبت وقتلت محمداً وأرحتكم منه ، فوقف صفوان وقال : يا عمير أما ديونك فهي علي بلغت ما بلغت علي أداؤها ، وأما أولادك فهم أولادي ما امتد بهم العمر ، فامض لما أردت ، اذهب واقتله ، وأرحنا منه ، وكان ابن عمير له عند رسول الله أسيرٌ ، فأسقى سيفه السم وركب راحلته وانطلق إلى المدينة ، رآه عمر رضي الله عنه قال : هذا عمير بن وهب عدو الله ، جاء يريد شراً ، قيده بحمالة السيف وساقه إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، قال : يا رسول الله هذا عمير بن وهب جاء يريد شراً فقال : أطلقه يا عمر ، أطلقه ، قال : ابتعد عنه ، فابتعد عنه ، فقال عليه الصلاة السلام لأصحابه : هل أعددتم له طعاماً ؟ هذا صعق ، بعد أن أكل قال : ادن مني يا عمير ، فدنا منه قال له : ألا تسلِّم علي قال : عمت صباحاً يا محمد ، قال : سلِّم علينا بسلام الإسلام قال : لست بعيد عهد بالجاهلية ، قال : ما الذي جاء بك يا عمير ؟ قال: جئت أفدي ابني ، قال : وهذه السيف التي على عاتقك ، قال : قاتلها الله من سيوف وهل نفعتنا يوم بدر ، قال : ألم تقل لصفوان بن أمية : لولا ديون ركبتني ما أطيق سدادها ، ولولا أطفال صغار أخشى عليهم العنت من بعدي لذهبت وقتلت محمداً وأرحتكم منه ، قال : والله ما يدري بأحد من هذا إلا الله ، وأنت رسول الله ، حينما قال لهم طبعاً صفوان بدا عليه البشر في مكة وكان يقول لمن حوله : انتظروا أخباراً سارة ، وبدأ ينتظر هذا الخبر السار قتل محمد ، مضى يوم ويومان وثلاثة أيام وأسبوع وكان يقف على مشارف مكة ينتظر الركبان ويسألهم ماذا حدث ؟ فيقولون له : ما حدث شيء ، إلى أن
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨٩٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٨٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي