تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا قيل لك شكوتك إلى الله وتعرف ماذا تعني كلمة شكوتك إلى الله ، وتعرف أن الله عز وجل بيده كل شيء ، أحياناً معامل الدم في نقي العظام تطرح في الدم في كل ثانية مليونين ونصف كرية حمراء في كل ثانية ، يعني الآن جلسنا في هذا المجلس من نصف ساعة فرضاً ، أي ثلاثين دقيقة ، والدقيقة ستين ثانية ، أي ألف وثمانمائة ثانية ، أي حوالي أربعة آلاف مليون كرية حمراء طرحت في دم كل منا في هذا المجلس ، معامل نقي العظام قد تتوقف عن العمل ، ما السبب ؟ لا أحد يعلم حتى الآن ، توقف مفاجئ ، هذا المرض سماه العلماء فقر دم لا مُصَنِّع ، أي فقر في الدم ليس عن أسباب معينة بل عن أن معامل نقل الدم توقفت عن العمل ، المرض الثاني توقف الكليتين عن طرح البول بلا سبب ، هبوط مفاجئ في وظائف الكليتين ، فهذا الذي تجعله وكيلاً لخصمك وتغش خصمك وتحتال عليه وتكذب عليه توقع به ؛ الله وكيله ، كلمة شكوتك إلى الله لا يعرف معناها إلا من عرف الله ، والكلمة الثانية أن تقول : الله وكيلك ، إذا قلت : الله وكيلك ينبغي أن تكون معه دقيقاً دقة بالغة ، أو يتولى الله سبحانه وتعالى محاسبتك عنه ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

المدينة في مصر كان لها أبواب ، دمشق نفسها لها باب الجابية ، باب السلام ، باب توما ، كان لكل مدينة سور وأبواب تغلق في الليل ، قال لهم لا تدخلوا من باب واحدة ، خاف عليهم العين ، عشرة أولاد أشداء ، أصحاء ، أقوياء ملء السمع والبصر يدخلون جميعاً من باب واحد وهم لأب واحد ،

والعلماء استنبطوا من هذه الآية أن على الإنسان ألا يظهر ما عنده ، لأن عين الحاسد قد تفعل فعلها :

( سورة الفلق )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٨٨٦