تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمة إلا أن يحاط بكم فيها أدب مع الله عز وجل ، تقول أنا ، من أنت ؟ مادام هذا القلب ينبض ، أنت ، فإذا توقف عن النبض صار المرحوم ، كان السيد فلان ، فلان بك ، فلان أفندي ، فلان طبيب بورد أو غيره كان فصار المرحوم فلان ، فلذلك إلا أن يحاط بكم فيها معنى التواضع والتوحيد ، والعبودية . ففي كل شيء تفعله قل : إن شاء الله ، إلا إذا قيل لك هل أنت مؤمن ؟ فإذا قلت إن شاء الله فهذه مسألة خلافية ، أكثر العلماء يقولون : لا ينبغي عليك أن تقول إن شاء الله إن قيل لك هل أنت مؤمن ، قل : نعم ورب الكعبة أنا مؤمن :

( سورة يوسف )

بعض الباعة يقول لك : الله وكيلك ، هذه كلمة تجري على اللسان ، والله لو عرفت قيمتها و أبعادها و حدودها لانقسم ظهرك ، يجعل الله وكيله ؛ خالق السماوات والأرض ، السميع البصير ، من بيده كل شيء ، تجعله وكيلاً لخصمك ، وتخونه وتغدر به وتغشه ، وتحتال عليه تخدعه والله وكيله ؛ والله على ما نقول وكيل ، هناك كلمتان الكلمة الأولى : إذا قال لك أحدهم شكوتك إلى الله ، إن كنت تعرف أبعاد هذا الكلام ينبغي أن لا تنام الليل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَإِنَّهُ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ "*

(مسند الإمام أحمد )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٨٨٥