تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤمن نفسه لوامة والتقي نفسه مطمئنة و البعيد عن الله عز وجل نفسه أمارة بالسوء ، إن النفس إذا قطعت عن الله لأمارة بالسوء قال تعالى :

( سورة يوسف )

تحقق الملك وسأل وتبين ووصل إلى قناعة تامة بأن هذا السجين الفتى كان بريئاً وطاهراً وعفيفاً وأنه دخل السجن ظلماً ، سمع من علمه ورأى من عفته فماذا بقي على الملك أن يقول ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

في المرة الأولى قال فقط ائتوني به أما الآن فتابع قائلاً : استخلصه لنفسي لأجعله من المقربين ، لأجعله من خاصة حاشيتي ، لأجعله عندي الوزير الأول عزيز مصر ، فلما كلمه رأى علماً ، قالوا : المرء مخبوء بين ثوبين ورأى منطقاً ، ورأى حكمة ، فهو نبي حدّث عنه ولا حرج ، ما ظنكم لو أن الله سبحانه وتعالى جمعنا بنبي يستهوينا ويسحرنا بكماله ، برقته ، بتواضعه ، بعلمه ، بذكائه ، بفطنته ، ويجب أن يكون المؤمن على شيء من ذلك ، أي عفة إلى إنصاف إلى حلم إلى عفو إلى كرم إلى شجاعة إلى دقة إلى عدالة ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

أنت الآن بأقوى مركز ، من البئر إلى القصر خادماً ، إلى قصر الحكم عزيز مصر ، قال تعالى:

( سورة يوسف )

والله الذي لا إله إلا هو هذه القصة تنطبق على كل مؤمن إلى يوم القيامة كن عفيفاً لابد من أن تكافأ بأحسن زوجة في الأرض ، كن أميناً لا بد من أن تعيش في بحبوحة ، كن صادقاً لابد من أن تعيش في مكانة علية ، كل شيء تحاسب عليه في الدنيا قبل الآخرة ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٨٦٩