تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض العلماء حلل عقدة سيدنا يوسف ، أي مثلاً لو أنّ شيخاً طاعناً في السن راودته امرأة العزيز ، فقال : معاذ الله ، تجاوز هذه المرحلة ، له أجر ولكن ليس كأجر هذا الشاب ، فالعلماء جمعوا نقاطاً دقيقة جداً ترفع من قيمة هذه العفة ، أول نقطة قالوا : إن حب النساء طبع ركبه الله في الإنسان ، كثير من الناس يحب الشهوات من النساء ومع ذلك قال : معاذ الله ، شيء آخر كان هذا النبي شاباً ، فلو كان شيخاً كبيراً لما كان له أجر هذا الشاب ، لذلك ما من شيء أحب إلى الله تعالى من الشاب التائب ، إن الله ليباهي الملائكة بالشاب التائب ، يقول : انظروا عبدي ترك شهوته من أجلي ، أحب الطائعين وحبي للشاب الطائع أشد ، يا معشر الشباب هذه السورة لكم ، هو بشر إذاً ركّب الله به حب النساء ، ومع ذلك خالف الهوى ، قال تعالى :

( سورة النازعات )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٨٧٠