( سورة الفاتحة )
يعني لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا حول عن معصية الله إلا بالله ، ولا قوة على طاعته إلا به ، هذا هو التوحيد ، هذا الذي يقول أنا لا أفعلها أبداً ، هذا مشرك ، يا رب أعني على طاعتك ، يا رب لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، يا رب أنا بك و إليك ، من أنا حتى أقول أنا لا أفعلها ، هذا هو الشرك ، أي أشركت نفسك مع الله عز وجل ، لو عرفت ما عند الأنبياء من تواضع لله عز وجل ومن افتقار إليه ومن استسلام لأمره لتأدبت بهذا الأدب الرفيع ، رب السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه ، قال ابن عطاء الله الإسكندري : رب معصية أورثت ذلاً وانكساراً خير من طاعة أورثت عزاً واستكباراً ، قد يطيع الإنسان ربه فيتيه بهذه الطاعة على الناس ، هذا التيه يورثه العُجْب ، وهذا العُجْب يحجبه عن الله سبحانه وتعالى ، لذلك الموحد هو المفتقر إلى الله ، قال تعالى :
( سورة يوسف )
ربنا عز وجل قال في هذه القصة بالذات :
( سورة يوسف )
وقال في موطن آخر :
( سورة النساء )
الشيطان ومن معه كيده ضعيف ، لكن المرأة كيدها عظيم ، لأن لك عند المرأة حاجة ، وقد تكون هذه المرأة زوجتك ، لك عندها حاجة تستغل هذه الحاجة لتحملك على معصية ، لتنفذ مأربها ، لتفعل ما تشاء ، لتكون هي المسيطرة ، لتسير البيت وفق أهوائها ، لتفعل ما تفعل من أجل أن تظهر ، فإذا هذا على حساب دينك ، لذلك إياك ان تنهار مقاومتك أمام كيدهن إنّ كيدهن عظيم قال تعالى :
( سورة يوسف )
لماذا استجاب له ربه فصرف عنه كيدهن ؟ لشيء واحد ، لأنه كان صادقاً في هذا الطلب ، أنت أيها الأخ الكريم لا تملك إلا الطلب ، إن عرف الله عز وجل صدق طلبك وإصرارك على طاعته، و إصرارك أيضاً على بعدك عن معصيته ، يستجب لك لذلك جاء في الحديث الشريف :
"ما كان الله ليعذب قلباً بشهوة تركها صاحبها في سبيل الله "