هذا هو ، إنكم تحدثتم عني في غيبتي وأنحتم عليّ باللائمة من دون أن تعرفوا حقيقة هذا الفتى الذي شغف قلبي به حباً ، هذا الذي شغف قلبي به حباً أمعي حقٌ بهذا ؟ قال تعالى :
( سورة يوسف )
منتهى الوقاحة أن تعلن عن شغفها وعن غريزتها وعن حاجتها إليه أمام نسوة علية القوم ، قال تعالى :
( سورة يوسف )
وهذه أول براءة له عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ، فاستعصم ، لا كما يقول بعض المفسرين ولقد همّ بها أي بلغ منها مبلغ الرجال ، لا همّ بدفعها أو همّ بالهروب منها أو همّ بضربها على قول بعض المفسرين لأن عملها كان في منتهى الوقاحة ، قال تعالى :
( سورة يوسف )
لا زالت مصرة على أن تراوده عن نفسه مرة ثانية ، لا زالت مصرة على أنها لابد من أن تصل إليه إما بالحسنى وإما عن طريق السَجن والتعذيب ، قال تعالى :
( سورة يوسف )
لم يقل الله عز وجل مما تدعوني إليه ، كان مع واحدة فصار مع المجموع ، في بعض التفسيرات أنّ كل من حضرت هذا الحفل البهيج بدأت تقنعه على حدة أن يستجيب لنزوتها ، لنزوة امرأة العزيز ، كان مع واحدة فصار مع المجموع .
هنا نقف قليلاً ، إذا أُمرت بمعصية أين أنت من هذا النبي الكريم ، هل تقول لا أستطيع يا أخي ؟ ما تمكنت ، أمرتُ بهذا ، أم تقول ربي السجن أحبّ إلي مما يدعونني إليه ، هذا امتحان دقيق ، قد يوضع إنسان في موضع صعب ، قد يُؤمر بمعصية الله، قد يؤمر بعمل لا يرضي الله ، يجب أن يكون موقفك واضحاً ، يجب أن لا تأخذك في الله لومة لائم ، يجب أن ترى أنّ الله هو كل شيء قدير ، ولا إله إلا الله ، قال تعالى :
(سورة فاطر)
(سورة الزخرف)
(سورة الحديد)
(سورة الأعراف)
(سورة القصص)
(سورة يوسف)
(سورة غافر)
(سورة الأحزاب)
قال تعالى :
( سورة يوسف )
هذا هو التوحيد ، يعني يا رب أنا أصمد أمام كيدهن وأمام إغرائهن بمعونتك فإذا تخليت عني لا أستطيع أن أصمد أبداً ، إنّ مقاومتي تنهار إذا تخليت عني ، يعني كما قال تعالى :