البشرية ، يقتلون في المستعمرات الألوف المؤلفة ، هؤلاء قد يكونوا ما ذاقوا حنان الأب ولا حنان الأم ولا العطف ، فلذلك إنه لا يفلح الظالمون ، الزنى ظلم للزاني ، وظلم للمزني بها ، وظلم للمجتمع ، قال تعالى :
( سورة يوسف )
أي همت به همت بجذبه ، وهمّ بها سامح الله بعض المفسرين الذين توهموا أن هَمّهُ بها كهمِّها به ، إذا رأيت في الغرفة أفعى هي تهم أن تلدغ إنساناً ، وهو يهم أن يقتلها ، يا تُرى هل همه كهمها ؟ إذا رأيت أفعى في غرفة ، نقول لك لقد هممت بها وهمت بك ماذا تفهم من هذا؟ همت باللدغ صحيح ، أما أنت فهممت أن تقتلها لا أن تلدغها ، لابد من يكون همك غير همها ، ولقد همت به ، أغرته ، جذبته ، تهيأت له ، وهمّ بها همّ بدفعها ، أو همّ بالهروب منها ، هذا التفسير الوحيد الذي يليق بهذا النبي الكريم ، قال تعالى :
( سورة يوسف )
لم يهم بها همّ فعل ، ولم يهم بها همّ نفسٍ ، ولم يهمّ بها همّ الرجل بزوجته ، ولكنه همّ بها همّ ردٍ وهم دفعٍ بل وهم ضرب ، لشدة حرجه ، هذا المعنى الذي يليق بهذا النبي الكريم ، قال تعالى :
( سورة يوسف )
يعني لولا أن رأى برهان ربه لهمّ بها ، لو أتيت بمائة رجل وضعتهم في ظرف سيدنا يوسف ، كم واحد يقول : معاذ الله ، لا تعرف كم واحد ربما واحد أو اثنان ، لماذا لأنهم لم يروا برهان ربهم ، ما كان في قلبهم نور يهديهم إلى الطريق الصحيح ، هذا هو النور ، الصلاة نور ، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، الكافر يرى الحق باطلاً ويرى الباطل حقاً ، وإذا رأى الحق حقاً لا يستطيع أن يتبعه ، وإذا رأى الباطل باطلاً لا يستطيع أن يجتنبه ، أما الدعاء المأثور كما ورد في مختصر تفسير ابن كثير حيث لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم :
"اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه"
قال تعالى :
( سورة يوسف )