هناك سبعة قراءات لهيت ، قالت : هَيْتَ لك أي تعال أقبل ، وهِيْت لك ، وهَيْتِ لك ، وهِئْتُ لك أي تهيأت لك ، إما تعال أقبل ، أو تهيأت لك ، هِئْتَ لك وهِئْتُ لك وهِئْتِ وهَيْتَ وهَيْتِ كل هذه دعوة صريحة إلى أن يرتكب المعصية معها ، قال تعالى :
( سورة يوسف )
أعوذ بالله أن أفعل هذا ، هذا موقف الأنبياء ، هذا موقف المؤمنين ، فما قولكم بالأنبياء ، قال تعالى :
( سورة الفرقان )
هذه ليست لا الناهية ، لم يقل الله عز وجل : ولاتزنوا ، بل قال ولا يزنون ، ينفي عنهم الزنى ، يعني مستحيل في حقهم أن يزنوا ، لكن بعض المفسرين سامحهم الله أورد روايات ما أنزل الله بها من سلطان ، أنه بلغ منها مبلغ الرجال ، وكان على وشك أن تقع الفاحشة لولا أنّ الله سبحانه وتعالى أخرج له أباه من الجدار وعضّ على إصبعه ، لولا أنّ ملَكاً نزل من السماء ودفعه في صدره فخرجت الشهوة من أنامله ، لولا أنّه حينما استلقى رأى آيات القرآن مكتوبة على السقف ، يعني روايات إسرائيلية ما أنزل الله بها من سلطان ، مثلاً إذا عرضت على أحد ما مبلغ من المال كرشوة قال لك : أعطني إياه ، عدّه ، وضعه في جيبه ، وبعد ساعة ، أو بعد نصف ساعة قال لك : لا والله لا آخذه ، هذا نقص كبير لمجرد أنّه تردد في الأمر ، لمجرد أنّه همّ أن يأخذه ، لمجرد أنّه قَبِلَ أن يأخذه مبدئياً فقد وقع في نصف الذنب ، فإذا قلنا : إنّ هذا النبي العظيم أغرته سيدته وهمّ أن يواقعها وبلغ منها مبلغ الرجال ، وتفصيلات ما أنزل الله بها من سلطان إلى أن رأى أباه في الحائط يعض على إصبعه إلى أن رأى السقف قد كُتِب آيات قرآنية ، إلى أن جاء ملَك ودفعه من صدره فأخرج بذلك الشهوة من أنامله ، لا والله ما أنزل الله بهذا من سلطان ، قال تعالى
( سورة يوسف )
أعوذ بالله أن أفعل هذا ، مستحيل أن أفعل هذا ، هذا لا يليق بي ، قال تعالى :
( سورة يوسف )