فكأن كلمة علم هنا شملت العلم بالله ، والعلم بأمر الله ، والعلم بمخلوقات الله ، أو العلم بالحياة ، قال تعالى :
( سورة القصص )
لو أن الله سبحانه وتعالى أنهى الآية عند هذه الكلمة ، إذاً ليس هذا الكلام كلام الله ، لماذا ؟ لماذا آتيته علماً وحكماً يا رب؟ لكن ربنا عز وجل قال
( سورة القصص )
بيّن الله سبحانه وتعالى أن عطاءه وفق أسس ثابتة ، أنّ عطاءه يجري مجرى القانون ، عطاء الله سبحانه وتعالى ليس جزافاً ، ملك الملوك إذا وهب بعضهم يقول : لا تسألنّ عن السبب، ليس هناك قاعدة ، هذا كلام مغلوط ، عدّلت هذا البيت تعديلاً طفيفاً :
ملك الملوك إذا وهب قم فاسألنّ عن السبب
الله يعطي من يشاء فقف على حدِّ الأدب
عطاء الله سبحانه وتعالى وفق أسس ثابتة ، كيف تمنح الدولة منحاً للموظفين ؟ أسس ، من كان راتبه كذا وكذا ، يأخذ على المائة الأولى كذا والمائة الثانية كذا والمائة الثالثة كذا وعلى كل ولد كذا ، هذا عطاء إنسان .
العطاء سببه وكذلك نجزي المحسنين ، إنّ هذا العطاء لم يكن جزافاً ، إنما كان وفق أسس عادلة صحيحة ، هذا المعنى الأول ، والمعنى الثاني وكذلك نجزي المحسنين ، قلَبَ هذه القصة إلى قانون ثابت ، والعلماء يقولون : إنّ كلمة وكذلك نجزي المحسنين تصنف في كتاب الله تحت عنوان كلمات الله ، يعني نواميسه في خلقه ، الأسس الكبرى التي يعامل بها عباده.
يعني أنت أيها الإنسان يا فلان الفلاني ، يا من تعيش في عام ألف وتسعمائة وستة وثمانين ، يا من تعيش في هذا العام ، إن الذي انطبق على سيدنا يوسف ينطبق عليك ، كن محسناً وانظر كيف يعاملك الله سبحانه وتعالى ، لا أجد آيات في كتاب الله أشفى للغليل من هذه الآية ، قال تعالى :
( سورة الجاثية )
هذا من خامس المستحيلات ، قال تعالى :
( سورة الجاثية )