تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعلماء قالوا : قُدِّم بذل المال على بذل النفس لأنّ بذل المال أهون من بذل النفس إلا في آية واحدة قُدِّم فيه بذل النفس على بذل المال هذا في عقد البيع يُذكر الأهم على المهم ، قال تعالى :

( سورة التوبة )

قال تعالى :

( سورة يوسف )

ما عرفوا أنّ هذا الطفل الصغير الذي باعوه بثمن بخس سيغدو نبياً عظيماً وحاكماً كبيراً لمصر ، ما عرفوا ذلك ، لذلك الصغار لا يقلل أحد من شأنهم هذا الذي أمامك قد يكون مصلحاً اجتماعياً ، قد يكون عالماً كبيراً قد يكون فيلسوفاً ، قد يكون داعياً إلى الله عز وجل ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

هذا الذي اشتراه للآن لا ندري من هو هذه هي العقدة ، لا نعلم من هو ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

أكرميه شيء وأكرمي مثواه شيءٌ آخر ، المثوى مكان الثوي وهو الإقامة ، إذا كان مكان الثوي مكرماً فكيف بصاحب المقام ، هذه مبالغة في الإكرام ، لم يقل أكرميه بل أكرمي مثواه قال تعالى :

( سورة يوسف )

طبعاً هذا الإكرام مشوب بالمنفعة ، وقد يكرم الإنسان أحياناً ليس ابتغاء الإكرام بذاته ولكن ابتغاء منفعة ما ، هذا الإكرام مَشُوب لا قيمة له ، لا تغتر بمن يكرمك لمنزلة أو سلطان فإنها أوشك أمور الدنيا زوالاً ، ابحث عن من يكرمك لذاتك لا لما عندك ، رأيت الناس قد ذهبوا إلى من عنده ذهب ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

استنبط العلماء أن عزيز مصر الذي اشتراه لم ينجب أولاداً فأراد أن يجعله ابناً له بالتبني ، انتهت أول مرحلة من القصة قال تعالى :

( سورة يوسف )

انتقل من البئر إلى القصر ، ومن جفوة الأخوة إلى إكرام السيد .

هذه بمعنى إذا كان الله معك فمن عليك ، هذه فإنّك بأعيننا ،هذه إنّ الله يدافع عن الذين آمنوا ، أنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

قال تعالى :

( سورة الأنبياء )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٨٢١