تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تخلو حياتنا من مشكلات من أزمات وشبح مصيبة ، من مرض لم يكن متوقعاً ، قل يا ربِ إنّي كنت من الظالمين ، تبت إليك ، فلنعد إلى قصتنا قال تعالى :

( سورة يوسف )

واردهم يعني الرجل المكلف بجلب الماء لهم ، من ورود الماء أي الذهاب إليه قال تعالى :

( سورة يوسف )

ألا يجب أن يقول الله عز وجل فلما رفع الدلو هذا شيء بديهي ، العرب تقول : كل كلام تفهمه إذا لم يذكر يجب ألا يذكر ، فالبلاغة في الإيجاز ، ولولا الحذف والتقدير لفهم كلام العرب الحمير ، هكذا قالوا ، في حذف دقيق قال تعالى :

( سورة يوسف )

يا بشراي ، كان يريد شيئاً من الماء ، فإذا بالدلو غلام ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

هذه بضاعة غير نظامية لأنّ الحر لا يباع ، وأكل ثمن الحر حرام ، وهم يعرفون ذلك أخفوه كبضاعة وطمعوا أن يبيعوه في سوق العبيد ويأكلوا ثمنه ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

هو الذي ساق السيارة ، الله الذي ساقها في الوقت المناسب ، قال تعالى:

( سورة طه )

قال تعالى :

( سورة يوسف )

لماذا بخس ؟ لأنهم أخفوه كبضاعة ، لا ينبغي أن يباع ، هذا لقيط ، واللقيط حر ، وحينما باعوه فقد خالفوا النظام العام ، لذلك أرادوا أن يتخلصوا منه بأبخس الأثمان ، إذا كان معك بضاعة غير نظامية تبيعها سريعاً لتنجو من مسؤوليتها وهذا الذي حصل ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

يعني الدراهم كانت تعدّ إذا كانت قليلة ، وتوزن إذا كانت كثيرة ، مادامت الدراهم معدودة إذاً قليلة ، وشروه بثمن بخس ، معنى شروه يعني باعوه ، شرى بمعنى باع واشترى في الوقت نفسه قال تعالى :

( سورة البقرة )

يعني من يبيع نفسه ، قال تعالى :

( سورة التوبة )

والغريب أنه في القرآن الكريم ثمانية آيات على وجه الحصر قُرِنَ فيها بذل المال مع بذل النفس وَقُدِّم بذل المال على بذل النفس :

( سورة التوبة )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٨٢٠