تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبدو أنّ تأويل الأحاديث شيء عظيم ، الله سبحانه وتعالى يتفضل به على بعض خلقه، تأويل الأحاديث أن تعرف ما الذي يعنيه هذا الحديث ، ما القصد البعيد من هذا الحديث ، هذا شيء عظيم ، مما اختص به هذا النبي الكريم تأويل الأحاديث ، ومعنى أوّل مأخوذ من فعل أَوَلَ، وأَوَلَ يعني إرجاع الحديث إلى أصله ، إلى مقصد قائله ، ماذا أراد الله بهذا الكلام :

( سورة يوسف )

العلماء قالوا : تمام النعمة الهدى ، لو أنّك تملك نعم الأرض كلها ولم تكن مهتدياً ، فهذه كلها ليست نعماً ، ربنا سبحانه وتعالى يقول :

( سورة الدخان )

ليست نعمة ، يمكن أن تمثل الهدى بواحد ، والمال بصفر أمامه ، المال والهدى نعمتان متكاملتان ، يمكن أن تمثل الزوجة الصالحة بصفر آخر، صاروا مائة ، يمكن أن تمثل الأولاد الأبرار بصفر ثالث ، صاروا ألف، يمكن أن تمثل البيت الواسع بصفر رابع ، صاروا عشرة آلاف ، يمكن أن تمثل المركب الوطيء بصفر سادس ، صاروا مليون ، يمكن أن تمثل أن يكون رزقك في بلدك بصفر سابع ، فإذا حذفت الواحد فكل شيء أصبح أصفاراً ، تمام النعمة الهدى :

( سورة الفجر )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٨٠٤