هذه مقولته ، وليس قوله صحيحاً ، ليس هذا إكراماً ، يعد المال إكراماً إذا كنت مهتدياً ، لأنك إذا كنت مهتدياً أنفقته في طاعة الله فكان زاداً لك إلى الأبد ، صار المال نعمة ، يمكن أن تكون الزوجة الصالحة نعمة إذا عرفت ربها ، وكانت محجبة ، وكانت مصلية ، وكانت طائعة لزوجها، إذاً هذه نعمة ، وكان هذا على يدك إذاً تسعد بها إلى الأبد ، فإن لم تكن كذلك تشقى بها إلى الأبد، قد يكون الابن نعمة إذا تولى الأب تربيته ، وأفلح في ذلك ، أما إذا أهمله جاء يوم القيامة يقول : يا رب لا أدخل النار حتى أُدخل أبي قبلي ، النبي عليه الصلاة والسلام يقول في بعض الأحاديث التي أذكرها : من تمام النعمة في الدنيا أن تكون زوجته صالحة ، وأولاده أبراراً ، ومنزله واسعاً، ومركبه وطيئاً ، ورزقه في بلده ، لكنّ هذه النعم المتعلقة بالدنيا إن لم يكن معها الهدى لا قيمة لها ، إنّ الله يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب قال تعالى :
( سورة يوسف )
عليم باصطفاء أنبيائه ، حكيم ، يعني هذا النبي الكريم العلامات الدالة على نبوته كثيرة وإذا سألت عنها فإليك هذه الآية :
( سورة يوسف )
أخوة يوسف اجتمعوا يبدو أنّ هذه الرؤيا وصلت إليهم ، نقلت إليهم بشكل أو بآخر ، أو أنّ حبّ أبيهم له وتعلقه به وإيثاره عليهم هو الذي جعل في نفسهم هذا الحسد والضغينة ، على كل إذ قالوا ليوسف وأخوه احبّ إلى أبينا منا ونحن عصبة ، نحن رجال أشداء ، نحن عون لأبينا ، يجب أن يلتفت إلينا ، يجب أن يحبنا نحن مكان يوسف ، نحن الذين نعينه وندافع عنه ونلبي حاجاته ، فما باله يُعنى بأخينا الصغير ، فاتهم أنّ هذا الصغير بشّره الله سبحانه وتعالى بمستقبل عظيم ، وكانت علامات الوسامة والنجابة والوداعة والرقة والنعومة بادية عليه قال تعالى :
( سورة يوسف )
جاء الرأي أن يقتلوه ، ويقول عليه الصلاة والسلام :
"يظل المسلم بخير ما لم يسفك دماً " *
( سورة المائدة )