يعني هناك آلاف العِبر ، وآلاف الدروس ، وآلاف الاستنباطات ، في الحياة الاجتماعية والحياة الأسرية والحياة الشخصية وعلاقة الإنسان مع غيره ومع مجتمعه ومع أقربائه ومع خالقه ، كل هذا يتضح من قصة هذا النبي الكريم ، وهناك تصوير في هذه القصة للبيئة ، لبيئة المجتمع المتحضر ، وما فيه من علاقات متفسخة أحياناً ، وكيف القوي والضعيف وكيف المكر والكيد ، إنّ كل هذه المعاني من مضامين هذه القصة التي تعد أطول قصة في القرآن الكريم ، وهناك ميزة أخرى أنّ قصص الأنبياء لحكمة أرادها الله سبحانه وتعالى جاءت في مواطن متعددة من كتاب الله ، وجاءت على شكل مختلف ، فقصة سيدنا موسى تكررت سبع عشرة مرة ، وفي كل مرة تُعجب بطريقة العرض والسرد ، في كل مرة لها طريقة تختلف عن طريقة قيلت فيها في موضع آخر ، لو وقفت عند هذه الطرائق في العرض والطرائق في الرواية لأخذك العجب العجاب ، ولكنّ قصة يوسف لم تتكرر إطلاقاً ، ولم يستطع أحد تطوير هذه القصة لأنها كما يقولون نسيج وحدها ، هذه قصة لم تتكرر وتلك قصص قد تكررت ، والإعجاز في التكرير وفي عدم التكرير .
شيء آخر طائفة من اليهود حينما سمعوا هذه القصة أسلموا لمطابقتها لما ورد عندهم في التوراة ، لذلك تعد هذه القصة من دلائل نبوة المصطفى عليه الصلاة والسلام ، والدليل قال تعالى :
( سورة يوسف )
وفي نهاية القصة قال تعالى :
( سورة يوسف )