قلق الأب ، شوق الأب ، فرح الأب ، فارتدّ بصيراً ، حينما ألقوا عليه قميص يوسف ارتد بصيراً ، هذا هو الأب ، هذه هي الرحمة التي أودعها الله في قلب كل أب ، ولكنها تزيد عن مثيلاتها في المؤمن ، وتزيد عن مثيلاتها في الأنبياء .
الغيرة والحسد أوسع أمراض البشر انتشاراً ، لو أردت أن تحلل معظم المشكلات بين الناس الخصومات ، العداوات ، أنواع الطلاق ، الأعمال التي تسبب الأذى ، لوجدت أنّ السبب الرئيسي هو الغيرة والحسد :
( سورة يوسف )
سوف نكيد له ، التفاوت في التصرف :
( سورة يوسف )
التفاوت في المواقف ، الإنسان مخير ، هذا وقف موقفاً إجرامياً ، وهذا وقف موقفاً معتدلاً ، وهذا وقف موقفاً مستنكراً ، تفاوت في ردود الفعل في بني البشر يتضح في هذه القصة أيضاً المكر والخداع :
( سورة يوسف )
وفي آية أخرى :
( سورة النساء )
الشيطان وطغيانه وصف الله كيده بأنه كان ضعيفاً ، وأما النساء فوصف الله كيدهنّ بأنّ كيدهن عظيم ، يعني امرأة تستطيع أن توقع الفساد بين مائة أسرة ، توقع الشقاق بين الأخوة ، بين الآباء والأبناء ، بين الآباء والأمهات بين الأخوة ، بين الشركاء ، وكم من قصة أفسدت العلائق سببها امرأة ، والذين يتابعون جرائم الناس ويعملون في تقصي المجرمين عندهم قاعدة هي أنّ كل جريمة وراءها امرأة ، يقولون فتش عن المرأة المكر والخداع ، حينما واجه العزيز امرأته وهي تراود فتاها عن نفسه قالت :
( سورة يوسف )
هي التي راودته وأوهمت زوجها أنه هو الذي راودها وكيف أدخلته السجن المكر والخداع والشهوة ، كيف أنّ الإنسان إذا بعُد عن الله عز وجل صار عبداً لشهوته ، كيف أنّ الشهوة تَطغى وتُطغي وتردي صاحبها ، وكيف أنّ مشاعر الندم قد تغمر الإنسان وهذا أيضاً مضمون من مضامين هذه القصة الكريمة ، وكيف أنّ الإنسان يرتفع حتى يعفو عن خصومه الذين كادوا له وهو في أشد حالات القوة ، وهو أقدر ما يكون على أن ينتقم منهم :
( سورة يوسف )