تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها معنيان ، الجو الأبيض أو الأسود هذا اسمه المشترك اللفظي ، عندنا ظاهرة في اللغة اسمها التضاد ، مثلاً سميت الصحراء المخيفة مفازاً الإنسان لا يفوز فيها يربى فيها ، سميت مفازة على عكس واقعها تفاءلاً لمن كان فيها بالفوز ، وسمي الملدوغ من أفعى أو عقرب سليماً تفاؤلاً له بالسلامة هذا التضاد ، وفيها ترادف يعني عدّ العلماء أكثر من ستة آلاف اسم للجمل ، اتساع العربية في التعبير ، هذا غيض من فيض ، هناك كتب تزيد عن أربعمائة صحيفة كلها في خصائص اللغة العربية ، البحث متعلق بعلم اسمه علم فقه اللغة ، هذا العلم يؤكد أنّ الله سبحانه وتعالى اختص هذه اللغة لكلامه ، فشَرُفت بكلام الله ، وشَرُفنا بانتسابنا لهذه اللغة وانتسابنا لهذه الأمة ، إذا خصص الإنسان جزءاً من وقته لتعلم العربية فسوف يجد أحكاماً دقيقة جداً ، يعني فهم كتاب الله يحتاج إلى تعلم اللغة العربية ، لمعرفة الكلام ، أنواع الكلام ، ماذا تعني هذه الكلمة ، ماذا تعني هذه العبارة ، لمَ هذه الكلمة منصوبة ، لمَ هي مفتوحة ، لمَ مجرورة .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٧٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٧٨٧