تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينبغي أن نعتز بهذه اللغة ، أنا أتحدى أي طالب جامعي يحمل شهادة ليسانس أن يقرأ القرآن بلا غلط ، الناس متهافتون على تعلم اللغات الأجنبية حباً بالمال ، حباً بالتجارة ، حباً بالاستيراد ، حباً بالتعامل ، حباً بالوظيفة ، ولكنّ المؤمن ينكب على تعلم اللغة العربية لأنها من الدين :

" تعلموا العربية فإنّها من الدين "

وقف أمام النبي الكريم رجل يقرأ فلحن في قراءته فقال عليه الصلاة والسلام : أرشدوا أخاكم فإنّه قد ضلْ .

أرشدوا أخاكم ، كان عليه الصلاة والسلام أفصح العرب ، لذلك قال العلماء : إنّ أفصح كلام بعد القرآن الكريم كلام النبي عليه الصلاة والسلام ، أنا أفصح العرب قال بيد أنّي من قريش ، قريش أفصح القبائل وهذا أسلوب اسمه أسلوب تأكيد المدح بما يشبه الذم ، أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ، إنّ من البيان لسحراً وإنّ من الشعر لحكمة ، هكذا قيل .

في اللغة العربية ظواهر غريبة جداً مثلاً عندنا ظاهرة اسمها المشترك اللفظي ، فكلمة يشري لها معنيان متعاكسان يبيع ويشتري قال تعالى :

( سورة لقمان )

جاءت هنا بمعنى يبيع ، كلمة المولى مثلاً تأتي بمعنى السيد والعبد ، مولاي يا سيدي ، ومولاي عبدي ، كلمة ظنّ بمعنى تأكد أو حسب قال تعالى :

( سورة البقرة )

( سورة الحجرات )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٧٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٧٨٦