ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿فيهما عينان نضاختان﴾ [الرحمن: 66] يقول: «نضاختان بالخير» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عني بذلك أنهما تنضخان بالماء، لأنه المعروف بالعيون إذ كانت عيون ماء
وقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره: فبأي نعم ربكما التي أنعم عليكم بإثابته محسنكم هذا الثواب الجزيل تكذبان؟
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فيهما فاكهة ونخل ورمان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهن خيرات حسان فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ [الرحمن: 69] يقول تعالى ذكره: وفي هاتين الجنتين المدهامتين فاكهة ونخل ورمان وقد اختلف في المعنى الذي من أجله أعيد ذكر النخل والرمان؛ وقد ذكر قبل أن
فيهما الفاكهة، فقال بعضهم: أعيد ذلك لأن النخل والرمان ليسا من الفاكهة وقال آخرون: هما من الفاكهة؛ وقالوا: قلنا هما من الفاكهة، لأن العرب تجعلهما من الفاكهة، قالوا: فإن قيل لنا: فكيف أعيدا وقد مضى ذكرهما مع ذكر
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٦٠