تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره: فبأي نعم ربكما معشر الثقلين التي أنعم عليكما بإثابته هذا الثواب أهل طاعته تكذبان

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فيهما عينان تجريان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما من كل فاكهة زوجان فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ [الرحمن: 51] يقول تعالى ذكره في هاتين الجنتين عينا ماء تجريان خلالهما، فبأي آلاء ربكما تكذبان

وقوله: ﴿فيهما من كل فاكهة زوجان﴾ [الرحمن: 52] يقول تعالى ذكره: فيهما من كل نوع من الفاكهة ضربان، فبأي آلاء ربكما التي أنعم بها على أهل طاعته من ذلك تكذبان

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ [الرحمن: 55] يقول تعالى ذكره: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ [الرحمن: 46] يتنعمون فيهما ﴿متكئين على فرش﴾ [الرحمن: 54] فنصب متكئين على الحال من معنى الكلام الذي قبله لأن الذي قبله بمعنى الخبر عمن خاف

مقام ربه أنه في نعمة وسرور، يتنعمون في الجنتين

وقوله: ﴿على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين﴾ [الرحمن: 54] يقول تعالى ذكره: بطائن هذه الفرش من غليظ الديباج، والإستبرق عند العرب: ما غلظ من الديباج وخشن وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: يسمى المتاع PageEndV22P243 الذي ليس في صفاقة الديباج ولا خفة العرقة إستبرقا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٢٤٢