ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، ﴿فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان﴾ [الرحمن: 33]، قال: لا تنفذون إلا بملك وليس لكم ملك
حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، ﴿لا تنفذون إلا بسلطان﴾ [الرحمن: 33] قال: «إلا بسلطان من الله، إلا بملكة منه»
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿لا تنفذون إلا بسلطان﴾ [الرحمن: 33] يقول «إلا بملكة من الله» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: إلا بحجة وبينة، لأن ذلك هو معنى السلطان في كلام العرب، وقد يدخل الملك في ذلك، لأن الملك حجة
وقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره: فبأي نعم ربكما تكذبان معشر الثقلين التي أنعمت عليكم، من التسوية بين جميعكم، لا يقدرون على خلاف أمر أراده بكم تكذبان
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران فبأي آلاء ربكما تكذبان فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ [الرحمن: 36] يقول تعالى ذكره: ﴿يرسل عليكما﴾ [الرحمن: 35] أيها الثقلان يوم القيامة ﴿شواظ من نار﴾ [الرحمن: 35] وهو لهبها من حيث تشتعل وتؤجج بغير
دخان كان فيه؛ ومنه قول رؤبة بن العجاج:
إن لهم من وقعنا أقياظا PageEndV22P222 ونار حرب تسعر الشواظا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل