تخطَّ إلى المحتوى

بمعنى: وفيها الحب ذو العصف، وفيها الريحان أيضا وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين (والريحان) بالخفض عطفا به على العصف، بمعنى: والحب ذو العصف وذو الريحان وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة من قرأه بالخفض للعلة التي بينت في تأويله، وأنه بمعنى الرزق وأما الذين قرأوه رفعا، فإنهم وجهوا تأويله فيما أرى إلى أنه الريحان الذي يشم، فلذلك اختاروا الرفع فيه وكونه خفضا بمعنى: وفيها الحب ذو الورق والتبن، وذو الرزق المطعوم أولى وأحسن لما قد بيناه قبل

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ [الرحمن: 14] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ [الرحمن: 13] : فبأي نعم ربكما معشر الجن والإنس من هذه النعم تكذبان

كما: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سهل السراج، عن الحسن، ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ [الرحمن: 13] «فبأي نعمة ربكما تكذبان»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.