وقوله: ﴿وأقيموا الوزن بالقسط﴾ [الرحمن: 9] يقول: وأقيموا لسان الميزان بالعدل
وقوله: ﴿ولا تخسروا الميزان﴾ [الرحمن: 9] يقول تعالى ذكره: ولا تنقصوا الوزن إذا وزنتم للناس وتظلموهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، ﴿والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان﴾ [الرحمن: 8] قال قتادة: قال ابن عباس: «يا معشر الموالي إنكم وليتم أمرين بهما هلك من كان قبلكم، اتقى الله رجل عند ميزانه، اتقى الله رجل عند مكياله، فإنما يعدله شيء يسير، ولا ينقصه ذلك، بل يزيده الله إن شاء الله»
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان﴾ [الرحمن: 9] قال: «نقصه، إذا نقصه فقد خسره تخسيره نقصه»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والأرض وضعها للأنام فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام والحب ذو العصف والريحان﴾ [الرحمن: 11] يقول تعالى ذكره: ﴿والأرض وضعها للأنام﴾ [الرحمن: 10] والأرض وطأها وهم الأنام وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٧٩