تخطَّ إلى المحتوى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم﴾ [الذاريات: 37] يقول تعالى ذكره: فما وجدنا في تلك القرية التي أخرجنا منها من كان فيها من المؤمنين غير بيت من المسلمين، وهو بيت لوط

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ [الذاريات: 36] قال: «لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله، ليعلموا أن PageEndV21P533 الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله»

حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ [الذاريات: 36] قال: «هؤلاء قوم لوط لم يجدوا فيها غير لوط»

حدثني ابن عوف قال: ثنا المعتمر قال: ثنا صفوان قال: ثنا أبو المثنى، ومسلم أبو الحيل الأشجعي قال الله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ [الذاريات: 36] " لوطا وابنتيه قال: فحل بهم العذاب قال الله ": ﴿وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم﴾ [الذاريات: 37]

وقوله: ﴿وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم﴾ [الذاريات: 37] يقول: وتركنا في هذه القرية التي أخرجنا من كان فيها من المؤمنين آية، وقال جل ثناؤه: ﴿وتركنا فيها آية﴾ [الذاريات: 37] والمعنى: وتركناها آية لأنها التي ائتفكت بأهلها، فهي الآية، وذلك كقول القائل: ترى في هذا الشيء

عبرة وآية؛ ومعناها: هذا الشيء آية وعبرة، كما قال جل ثناؤه ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين﴾ [يوسف: 7] وهم كانوا الآيات وفعلهم، ويعني بالآية: العظة والعبرة، للذين يخافون عذاب الله الأليم في الآخرة

القول في تأويل قوله تعالى: {وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون PageEndV21P534

بسلطان مبين فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون} [الذاريات: 39] يقول تعالى ذكره؛ وفي موسى بن عمران إذ أرسلناه إلى فرعون بحجة تبين لمن رآها أنها حجة لموسى على حقيقة ما يقول ويدعو إليه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.