وقوله: ﴿وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾ [الذاريات: 21] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وفي سبيل الخلاء والبول في أنفسكم عبرة لكم، ودليل لكم على ربكم، أفلا تبصرون إلى ذلك منكم
ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري قال: ثنا أبو أسامة، عن ابن جريج، عن ابن المرتفع قال: سمعت ابن الزبير، يقول: ﴿وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾ [الذاريات: 21] قال: «سبيل الغائط والبول»
حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جريج، عن محمد بن المرتفع، عن عبد الله بن الزبير ﴿وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾ [الذاريات: 21] قال: «سبيل الخلاء والبول» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وفي تسوية الله تبارك وتعالى مفاصل أبدانكم وجوارحكم دلالة لكم على أن خلقتم لعبادته
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾ [الذاريات: 21] ، وقرأ قول الله تبارك وتعالى {ومن آياته أن خلقكم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٥١٩